fakher
01-21-2004, 06:15 AM
http://www.assafir.com/iso/today/local/L_083a.JPEG
يحمل الشاب محمد أحمد العمري (21 سنة) <<اللافتة>> الخاصة به على مدار ساعات النهار، ويجول بها مشيا على الاقدام في شوارع طرابلس، لا سيما في المناطق الشعبية منها من دون كلل أو ملل.
لا يحمل العمري مشروعا سياسيا يروج له عبر اللافتة، ولا يعترض على حرمان هنا أو إهمال هناك وما اكثرهما في تلك المناطق. كما أنه لا يروج لسلعة تجارية؛ وإنما يخصص كل ذلك الوقت والجهد، من أجل دعوة الناس الى التوقف عن التدخين وعن تناول المشروبات الكحولية وعدم تعاطي المخدرات؛ والى ممارسة الرياضة بكل أنواعها، <<للحفاظ على الصحة التي هي أثمن ما في الوجود>>. وذلك ضمن حملة يومية مفتوحة بدأها قبل خمس سنوات وما زال مستمرا بها.
لا ينطلق العمري من دوافع إيمانية في دعوته (بحسب قوله) إنما يعمل على إثبات وجوده كإنسان <<داعية>> الى سلوك معين، في مجتمع بات يلجأ الى التدخين والمخدرات والكحول بسهولة، وينسى فوائد الرياضة التي وجدت لتحمي الانسان من الأمراض، خصوصا أنه عانى الكثير من الحرمان ولم تمكنه ظروف حياته القاسية من التعلم بشكل جيد، أو من نيل شهادة جامعية تخوله الحصول على عمل يتوافق مع طموحاته الكبيرة، لأسباب عديدة أهمها أن والديه انفصلا عن بعضهما البعض منذ أكثر من عشر سنوات، فعاش وحيدا وأمضى جزءا من حياته داخل إحدى المؤسسات الاجتماعية، وشهد ظلما كبيرا فيها دفعه في النهاية الى الهرب لممارسة هواياته الرياضية المختلفة، في تسلق الجبال والأبنية، وفي الجري و<<التنس>>، التي كان يمنع من ممارستها في المؤسسة.
حالة التهميش التي عاشها العمري في طفولته، انعكست إرادة قوية لديه في إثبات حضوره وفي أن يكون عنصرا مثقفا فاعلا في المجتمع. فبدأ منذ نحو خمس سنوات يخرج صباحا من منزل متواضع، يعيش فيه بمفرده، ويسير في شوارع المدينة وفي مناطق أبي سمراء والقبة والتبانة، يحمل في كل يوم لافتة معينة تتناول موضوع الحملة ومنها: <<ماذا تأكل يا إنسان؟ ماذا تدخن يا إنسان؟>>، <<معا للوصول الى مجتمع خال من التدخين والكحول والمخدرات>>، <<الرياضة ثروة حافظوا عليها والصحة أثمن ما في الوجود>>،<<صحتك أثمن شيء والتدخين أسوأ شيء>>. وغيرها من الشعارات التي تتمحور حول هذا الموضوع. ثم ينهي جولته ليلا في محل للكومبيوتر، يقوم بتنظيفه وتأمين بعض المستلزمات له، ويقبض أتعابه التي تساعده في الحصول على لقمة عيشه، الخالية تماما من السمن والزيت واللحم، والمقتصرة على السلق لأن هذا هو الاكل الصحي في نظره.
يقول العمري: <<أنا أقوم بواجبي ومقتنع تماما بهذا العمل. نجحت حملتي في إقناع الكثيرين بالتوقف عن التدخين. البعض يقول عني مجنون أو مخشخش، لكنني بذلت مجهودا كبيرا في الحصول على القليل من الثقافة الرياضية والغذائية، من خلال متابعة الكتب الخاصة بهذه المواضيع، وأقوم بحملة لها أسباب وأهداف وإن شاء الله تصل الى المستوى الذي أريد. وأتمنى من الهيئات الادارية والجمعيات مساعدتي في الوصول الى مجتمع خال من التدخين والمخدرات والكحول، ويتمتع أفراده بصحة جيدة. وأتمنى من قوى الامن الداخلي تفهم عملي، لأنني تعرضت أكثر من مرة للتوقيف من قبل الدوريات، التي كانت تأخذ مني اللافتة ويطلب مني عناصر الدرك بسخرية عدم القيام بمثل هذه الأعمال والتصرفات، تحت طائلة المسؤولية. لذلك فإني أطالب المسؤولين المعنيين بعدم التدخل بي لأن عملي حضاري وحملتي محقة. ولا أعتقد أنني أقوم بشيء يؤدي الى الاخلال بالقانون أو بالأمن>>.
يحمل الشاب محمد أحمد العمري (21 سنة) <<اللافتة>> الخاصة به على مدار ساعات النهار، ويجول بها مشيا على الاقدام في شوارع طرابلس، لا سيما في المناطق الشعبية منها من دون كلل أو ملل.
لا يحمل العمري مشروعا سياسيا يروج له عبر اللافتة، ولا يعترض على حرمان هنا أو إهمال هناك وما اكثرهما في تلك المناطق. كما أنه لا يروج لسلعة تجارية؛ وإنما يخصص كل ذلك الوقت والجهد، من أجل دعوة الناس الى التوقف عن التدخين وعن تناول المشروبات الكحولية وعدم تعاطي المخدرات؛ والى ممارسة الرياضة بكل أنواعها، <<للحفاظ على الصحة التي هي أثمن ما في الوجود>>. وذلك ضمن حملة يومية مفتوحة بدأها قبل خمس سنوات وما زال مستمرا بها.
لا ينطلق العمري من دوافع إيمانية في دعوته (بحسب قوله) إنما يعمل على إثبات وجوده كإنسان <<داعية>> الى سلوك معين، في مجتمع بات يلجأ الى التدخين والمخدرات والكحول بسهولة، وينسى فوائد الرياضة التي وجدت لتحمي الانسان من الأمراض، خصوصا أنه عانى الكثير من الحرمان ولم تمكنه ظروف حياته القاسية من التعلم بشكل جيد، أو من نيل شهادة جامعية تخوله الحصول على عمل يتوافق مع طموحاته الكبيرة، لأسباب عديدة أهمها أن والديه انفصلا عن بعضهما البعض منذ أكثر من عشر سنوات، فعاش وحيدا وأمضى جزءا من حياته داخل إحدى المؤسسات الاجتماعية، وشهد ظلما كبيرا فيها دفعه في النهاية الى الهرب لممارسة هواياته الرياضية المختلفة، في تسلق الجبال والأبنية، وفي الجري و<<التنس>>، التي كان يمنع من ممارستها في المؤسسة.
حالة التهميش التي عاشها العمري في طفولته، انعكست إرادة قوية لديه في إثبات حضوره وفي أن يكون عنصرا مثقفا فاعلا في المجتمع. فبدأ منذ نحو خمس سنوات يخرج صباحا من منزل متواضع، يعيش فيه بمفرده، ويسير في شوارع المدينة وفي مناطق أبي سمراء والقبة والتبانة، يحمل في كل يوم لافتة معينة تتناول موضوع الحملة ومنها: <<ماذا تأكل يا إنسان؟ ماذا تدخن يا إنسان؟>>، <<معا للوصول الى مجتمع خال من التدخين والكحول والمخدرات>>، <<الرياضة ثروة حافظوا عليها والصحة أثمن ما في الوجود>>،<<صحتك أثمن شيء والتدخين أسوأ شيء>>. وغيرها من الشعارات التي تتمحور حول هذا الموضوع. ثم ينهي جولته ليلا في محل للكومبيوتر، يقوم بتنظيفه وتأمين بعض المستلزمات له، ويقبض أتعابه التي تساعده في الحصول على لقمة عيشه، الخالية تماما من السمن والزيت واللحم، والمقتصرة على السلق لأن هذا هو الاكل الصحي في نظره.
يقول العمري: <<أنا أقوم بواجبي ومقتنع تماما بهذا العمل. نجحت حملتي في إقناع الكثيرين بالتوقف عن التدخين. البعض يقول عني مجنون أو مخشخش، لكنني بذلت مجهودا كبيرا في الحصول على القليل من الثقافة الرياضية والغذائية، من خلال متابعة الكتب الخاصة بهذه المواضيع، وأقوم بحملة لها أسباب وأهداف وإن شاء الله تصل الى المستوى الذي أريد. وأتمنى من الهيئات الادارية والجمعيات مساعدتي في الوصول الى مجتمع خال من التدخين والمخدرات والكحول، ويتمتع أفراده بصحة جيدة. وأتمنى من قوى الامن الداخلي تفهم عملي، لأنني تعرضت أكثر من مرة للتوقيف من قبل الدوريات، التي كانت تأخذ مني اللافتة ويطلب مني عناصر الدرك بسخرية عدم القيام بمثل هذه الأعمال والتصرفات، تحت طائلة المسؤولية. لذلك فإني أطالب المسؤولين المعنيين بعدم التدخل بي لأن عملي حضاري وحملتي محقة. ولا أعتقد أنني أقوم بشيء يؤدي الى الاخلال بالقانون أو بالأمن>>.