تسجيل الدخول

مشاهدة النسخة كاملة : [تذكير المؤمنين بأسباب فشل المشروع اليهودي في فلسطين]



أبو يونس العباسي
09-22-2011, 04:41 PM
[تذكير المؤمنين بأسباب فشل المشروع اليهودي في فلسطين]


أبو يونس العباسي


الحمد لله الذي أنزل على عبده الكتاب قيما بلا اعوجاج , وجعله عصمة لمن تمسك يبه واعتمد عليه في الاحتجاج , وأوجب فيه مقاطعة أهل الشرك بإيضاح الشرعة والمنهاج , والصلاة والسلام على محمد الذي مزق الله ظلام الشرك بما معه من النور والسراج , وعلى آله وأصحابه الذين جاهدوا الكفار ونشروا الدين في كل الأصقاع والفجاج ثم أما بعد …


أكتب هذه الكلمات بمناسبة حرق السفارة اليهود في مصر بعد ثورة يناير المباركة …


[الطيب المبارك لا يجتمع مع الخبيث]


من المعلوم أن أرض فلسطين أرض طيبة مباركة , واليهود قوم يتصفون بالخبث , ومن المستحيل أن يجتمع الخبيث والطيب ويمتزجا ثم لا ينفصلان …


قال الله تعالى منوها على طيب أرض فلسطين وبركتها:


{ سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ (1)}[الإسراء]


إن سكنى بلاد الشام لا يكون أمرا اعتباطيا عشوائيا , بل إن الله U يختار لبلاد الشام من يقطنها , ويختار الله لبلاد الشام ليسكنها عباده الأخيار الطيبون , وما كان ذلك إلا لأن الطيب لا يجتمع مع الخبيث …


أخرج أحمد وأبو داوود عَنِ ابْنِ حَوَالَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-:



« سَيَصِيرُ الأَمْرُ إِلَى أَنْ تَكُونُوا جُنُودًا مُجَنَّدَةً جُنْدٌ بِالشَّامِ وَجُنْدٌ بِالْيَمَنِ وَجُنْدٌ بِالْعِرَاقِ ». قَالَ ابْنُ حَوَالَةَ خِرْ لِى يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنْ أَدْرَكْتُ ذَلِكَ. فَقَالَ « عَلَيْكَ بِالشَّامِ فَإِنَّهَا خِيَرَةُ اللَّهِ مِنْ أَرْضِهِ يَجْتَبِى إِلَيْهَا خِيَرَتَهُ مِنْ عِبَادِهِ فَأَمَّا إِنْ أَبَيْتُمْ فَعَلَيْكُمْ بِيَمَنِكُمْ وَاسْقُوا مِنْ غُدُرِكُمْ فَإِنَّ اللَّهَ تَوَكَّلَ لِى بِالشَّامِ وَأَهْلِهِ ».


إن من سنن الله التي لا تتبدل ولا تتغير أنه I يميز الخبيث من الطيب …


قال الله تعالى:


{ مَا كَانَ اللَّهُ لِيَذَرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ حَتَّى يَمِيزَ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُطْلِعَكُمْ عَلَى الْغَيْبِ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَجْتَبِي مِنْ رُسُلِهِ مَنْ يَشَاءُ فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَإِنْ تُؤْمِنُوا وَتَتَّقُوا فَلَكُمْ أَجْرٌ عَظِيمٌ (179)}[آل عمران]


وعليه أقول:








إن من أسباب فشل المشروع اليهودي فلسطين أن فلسطين أرض طيبة , واليهود يتصفون بالخبث , ومن سنن الله أن الخبيث لا يجتمع مع الطيب.









[مصير الصراع الدائر بين المسلمين واليهود]


إن الصراع الدائر بين المسلمين واليهود سيحسم لصالح المسلمين ـ إن شاء الله ـ وليس أدل على ذلك من قوله تعالى:


{ وَقَضَيْنَا إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ فِي الْكِتَابِ لَتُفْسِدُنَّ فِي الْأَرْضِ مَرَّتَيْنِ وَلَتَعْلُنَّ عُلُوًّا كَبِيرًا (4) فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ أُولَاهُمَا بَعَثْنَا عَلَيْكُمْ عِبَادًا لَنَا أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ فَجَاسُوا خِلَالَ الدِّيَارِ وَكَانَ وَعْدًا مَفْعُولًا (5) ثُمَّ رَدَدْنَا لَكُمُ الْكَرَّةَ عَلَيْهِمْ وَأَمْدَدْنَاكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَجَعَلْنَاكُمْ أَكْثَرَ نَفِيرًا (6) إِنْ أَحْسَنْتُمْ أَحْسَنْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ وَإِنْ أَسَأْتُمْ فَلَهَا فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ الْآخِرَةِ لِيَسُوءُوا وُجُوهَكُمْ وَلِيَدْخُلُوا الْمَسْجِدَ كَمَا دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَلِيُتَبِّرُوا مَا عَلَوْا تَتْبِيرًا (7)}[الإسراء]


ومن الأدلة كذلك ما أخرجه مسلم في صحيحهعَن أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:


<< لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ إِلَّا الْغَرْقَدَ فَإِنَّهُ مِنْ شَجَرِ الْيَهُودِ.>>


وعليه:


فإن من أسباب فشل المشروع اليهودي أن الله U قدر في علمه المسبق أنه مشروع فاشل , وأن المعركة مع اليهود ستحسم لصالح المسلمين .


[الأشياء التي يعتمد عليها اليهود في إبقاء مشروعهم في فلسطين]


إن اليهود يعتمدون لإبقاء مشروعهم في فلسطين على حبل من الله I وحبل من الناس , أما حبل الله فقد قطع منذ أمد بعيد عن اليهود , وأما حبال الناس فبدأت بالتقطع , وليس أدل على ذلك من سقوط أنظمة الخيانة العربية والتي كانت تمد اليهود بأسباب البقاء , والحبل الذي لم يقطع من حبال الناس فإنه يضعف في طريقه إلى القطع , فلا شك أن النكسة الاقتصادية العالمية أضعف حبل أمريكا الذي يقوي شوكة المشروع اليهودي على أرض فلسطين…


قال الله تعالى:


{ لَنْ يَضُرُّوكُمْ إِلَّا أَذًى وَإِنْ يُقَاتِلُوكُمْ يُوَلُّوكُمُ الْأَدْبَارَ ثُمَّ لَا يُنْصَرُونَ (111) ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ أَيْنَ مَا ثُقِفُوا إِلَّا بِحَبْلٍ مِنَ اللَّهِ وَحَبْلٍ مِنَ النَّاسِ وَبَاءُوا بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الْمَسْكَنَةُ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَانُوا يَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَيَقْتُلُونَ الْأَنْبِيَاءَ بِغَيْرِ حَقٍّ ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ (112)}[آل عمران]


وعليه:








فإن من أسباب فشل المشروع اليهودي على ثرى فلسطين الثورات الإسلامية العربية التي قطعت حبال الناس عن دولة يهود.









[سنة الله في بقاء أو زوال المشروع]


إن سنة الله في بقاء أو زوال المشاريع أن المشروع الذي يقوم على تقوى من الله ورضوان فهو مشروع يبقى ويدوم , أم المشروع الذي يقوم على الكفر والظلم والجهل فإنه مشروع مندثر زائل …


قال الله تعالى:


{ أَفَمَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى تَقْوَى مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانٍ خَيْرٌ أَمْ مَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى شَفَا جُرُفٍ هَارٍ فَانْهَارَ بِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (109)}[التوبة]


وإن المشروع اليهودي قائم على الفساد , والمشروع القائم على الفساد لا يحبه الله , والمشروع الذي لا يحبه الله فإن مصيره إلى زوال ودمار …


قال الله تعالى:


{…. كُلَّمَا أَوْقَدُوا نَارًا لِلْحَرْبِ أَطْفَأَهَا اللَّهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ (64)}[المائدة]


وعليه:








فمن أسباب فشل المشروع اليهودي أنه مشروع قائم على الكفر والفسق والظلم , والمشروع الذي هذا شأنه يدمره الله U.









[مفهوم التطبيع]


التطبيع هو أن نعيش حياة السلم مع اليهود بحيث يحق لليهودي أن يتحرك في بلاد المسلمين كما يشاء بل ومن لوازم التطبيع أن نتعامل مع اليهود كما نتعامل مع بعضنا.


لقد عقد كثير من العرب مشاريع تطبيع مع اليهود , منهم أنور السادات في كامب ديفيد والملك حسين في وادي عربة وغيرهم …


إن حرق السفارة اليهودية في مصر لهي دليل على فشل مشاريع التطبيع في المنطقة …


وفشل مشاريع التطبيع هو سبب من أسباب فشل المشروع اليهودي في أرض فلسطين …


إن حرق السفارة اليهودية في مصر لهي دليل على فشل مشاريع التطبيع في المنطقة , وفشل مشاريع التطبيع يعني أن عقيدة الولاء والبراء انتصرت …


قال الله تعالى:


{ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (51) فَتَرَى الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ يُسَارِعُونَ فِيهِمْ يَقُولُونَ نَخْشَى أَنْ تُصِيبَنَا دَائِرَةٌ فَعَسَى اللَّهُ أَنْ يَأْتِيَ بِالْفَتْحِ أَوْ أَمْرٍ مِنْ عِنْدِهِ فَيُصْبِحُوا عَلَى مَا أَسَرُّوا فِي أَنْفُسِهِمْ نَادِمِينَ (52)}[المائدة]


أخرج أبو داوودعَنْ أَبِى أُمَامَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- أَنَّهُ قَالَ


« مَنْ أَحَبَّ لِلَّهِ وَأَبْغَضَ لِلَّهِ وَأَعْطَى لِلَّهِ وَمَنَعَ لِلَّهِ فَقَدِ اسْتَكْمَلَ الإِيمَانَ ».


إن حرق السفارة اليهودية في مصر لهي دليل على فشل مشاريع التطبيع في المنطقة , وفشل مشاريع التطبيع يعني أن خيار الجهاد انتصر كوسيلة أصيلة لاسترجاع الحقوق المسلوبة …


قال الله تعالى:


{ أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ (39) الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ بِغَيْرِ حَقٍّ إِلَّا أَنْ يَقُولُوا رَبُّنَا اللَّهُ وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ وَمَسَاجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيرًا وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ (40)}[الحج]


قال الشاعر:


القول قول الصوارم *** كي تسترد المظالم


وعليه:








من أسباب فشل المشروع اليهودي في فلسطين تفاعل الشعوب المسلمة جمعاء مع قضية فلسطين , والذي تعني فشل مشروع التطبيع.









[صفات شباب الثورة ورجالها]


يتصف شباب الثورة بالشجاعة والإقدام والجرأة , فقد نجحوا في كسر حاجز الخوف من الناس , وما عادوا يخافون من غير الله تعالى …


قال الله تعالى:


{… فَلَا تَخْشَوُا النَّاسَ وَاخْشَوْنِ وَلَا تَشْتَرُوا بِآيَاتِي ثَمَنًا قَلِيلًا وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ (44)}[المائدة]


ويتصف شباب الثورة بالعزة فقد طلقوا الذل والهوان ثلاثا لا رجعة فيها …


قال الله تعالى:


{… وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَلَكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَا يَعْلَمُونَ (8)}[المنافقون]


ويتصف شباب الثورة بالصبر والإصرار على الهدف مهما عظمت التضحيات …


قال الله تعالى:


{ وَكَأَيِّنْ مِنْ نَبِيٍّ قَاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ فَمَا وَهَنُوا لِمَا أَصَابَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَمَا ضَعُفُوا وَمَا اسْتَكَانُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ (146)}[آل عمران]








وشباب يتصفون بهذه الصفات فإن وجودهم سيكون سببا من أسباب فشل المشروع اليهودي ـ إن شاء الله تعالى ـ









ولقد كنا نردد ونحن أطفال:


خيبر خيبر يا يهود *** جيش محمد سوف يعود


[ما يمد الدين بأسباب البقاء]


إن ما يمد المشروع اليهودي بأسباب البقاء هو تفرقنا وتشرذمنا ..


قال الله تعالى:


{ وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَاصْبِرُوا إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ (46)}[الأنفال]


إن المشروع اليهودي لا يعرف الوحدة إلا في عداء المسلمين ومحاربتهم , وفي غير هذا الأمر فهم متفرقون …


قال الله تعالى:


{لَأَنْتُمْ أَشَدُّ رَهْبَةً فِي صُدُورِهِمْ مِنَ اللَّهِ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَا يَفْقَهُونَ (13) لَا يُقَاتِلُونَكُمْ جَمِيعًا إِلَّا فِي قُرًى مُحَصَّنَةٍ أَوْ مِنْ وَرَاءِ جُدُرٍ بَأْسُهُمْ بَيْنَهُمْ شَدِيدٌ تَحْسَبُهُمْ جَمِيعًا وَقُلُوبُهُمْ شَتَّى ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَا يَعْقِلُونَ (14)}[الحشر]


قال الشاعر:


تفرق شملهم إلا علينا *** فصرنا كالفريسة للكلاب


إن سنة الله التي لا تتبدل ولا تتغير أن الجماعة المؤمنة المتحدة المتآلفة يستحيل أن تهزم أمام مشاريع الضلال …


قال الله تعالى:


{لَنْ يَضُرُّوكُمْ إِلَّا أَذًى وَإِنْ يُقَاتِلُوكُمْ يُوَلُّوكُمُ الْأَدْبَارَ ثُمَّ لَا يُنْصَرُونَ (111) ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ أَيْنَ مَا ثُقِفُوا إِلَّا بِحَبْلٍ مِنَ اللَّهِ وَحَبْلٍ مِنَ النَّاسِ وَبَاءُوا بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الْمَسْكَنَةُ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَانُوا يَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَيَقْتُلُونَ الْأَنْبِيَاءَ بِغَيْرِ حَقٍّ ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ (112)}[آل عمران]


وقال أيضا:


{ وَلَوْ قَاتَلَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوَلَّوُا الْأَدْبَارَ ثُمَّ لَا يَجِدُونَ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا (22) سُنَّةَ اللَّهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلُ وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلًا (23)}[الفتح]


[عوامل فشل المشاريع]


إن عوامل فشل المشاريع تنقسم إلى قسمين :


1ـ عوامل ذاتية : بمعنى أن الأسس الباطلة والفاسدة التي قام عليها المشروع تعمل على إفشاله …


قال الله تعالى:


{ وَقُلْ جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا (81)}[الإسراء]


والآية دليل على أن الحق فيه مقومات البقاء , في الوقت الذي يكون الباطل فيه مقومات الزوال , فلو ترك لاندثر من تلقاء نفسه …


2ـ عوامل خارجية: بمعنى أنه لا بد على أهل الحق أن يعملوا جادين لإفشال مشاريع الضلال , فالعامل الخارجي يعمل على تعجيل وتسريع القضاء على مشاريع الضلال وعلى رأسها المشروع اليهودي …


قال الله تعالى:


{… وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَفَسَدَتِ الْأَرْضُ وَلَكِنَّ اللَّهَ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْعَالَمِينَ (251)}[البقرة]


[أبرز المشاريع الفاعلة على سطح الأرض]


1ـ المشروع الإسلامي السني .


2ـ المشروع الشيعي الرافضي.


3ـ المشروع الصليبي.


4ـ المشروع الشيوعي.


5ـ المشروع اليهودي.


6ـ المشروع المجوسي.


ومن عجب أن أصحاب المشاريع الباطلة يخدمون مشاريعهم , ويجاهدون من أجلها , ويبذلون الغالي والرخيص من أجل إنجاحها كما قال الله تعالى:


{ إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ لِيَصُدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ فَسَيُنْفِقُونَهَا ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ثُمَّ يُغْلَبُونَ وَالَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى جَهَنَّمَ يُحْشَرُونَ (36)}[الأنفال]


في الوقت ذاته الذي نرى فيه كثير من أبناء المشروع السني الإسلامي الحق يبخلون عليه مما رزقهم الله , ويجبنون عن الجهاد في سبيله , ونصرة أهله …


قال الله تعالى:


{ هَا أَنْتُمْ هَؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنْكُمْ مَنْ يَبْخَلُ وَمَنْ يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَنْ نَفْسِهِ وَاللَّهُ الْغَنِيُّ وَأَنْتُمُ الْفُقَرَاءُ وَإِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ ثُمَّ لَا يَكُونُوا أَمْثَالَكُمْ (38)}[محمد]


وقال الله U أيضا حاثا على الجهاد دون الحق:


{ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَا لَكُمْ إِذَا قِيلَ لَكُمُ انْفِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الْأَرْضِ أَرَضِيتُمْ بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا مِنَ الْآخِرَةِ فَمَا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فِي الْآخِرَةِ إِلَّا قَلِيلٌ (38) إِلَّا تَنْفِرُوا يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا وَيَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ وَلَا تَضُرُّوهُ شَيْئًا وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (39)}[التوبة]


[المشروع الذي سيكتب له النصرة والغلبة والنجاح]


إن المشروع الذي سيكتب له النصرة والغلبة والنجاح هو المشروع السني الإسلامي الحق , وهاكم بعض الأدلة التي تبشر بذلك …


قال الله تعالى:


{ يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ (32) هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ (33)}[التوبة]


ومن الآيات المبشرة أيضا:


{ إِنَّ الَّذِينَ يُحَادُّونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ فِي الْأَذَلِّينَ (20) كَتَبَ اللَّهُ لَأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ (21)}[المجادلة]


ومنها أيضا:


{ وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا الْمُرْسَلِينَ (171) إِنَّهُمْ لَهُمُ الْمَنْصُورُونَ (172) وَإِنَّ جُنْدَنَا لَهُمُ الْغَالِبُونَ (173)}[الصافات]


والحمد لله الذي تتم بنعمته الصالحات


ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم