تسجيل الدخول

مشاهدة النسخة كاملة : فتوى مهمة:حكم التحاكم للشرطة والمحاكم لشيخنا ابي محمد المقدسي



الزبير الطرابلسي
10-30-2009, 10:27 PM
فتوى في حكم التحاكم إلى الشرطة والمحاكم الوضعية والاستنصار بهم... لشيخنا العلامة أبي محمد المقدسي حفظه الله تعالى:

http://www.jarchive.info/g/data/media/46/Abu_Mohammed_al_Maqdisi_5.jpg

نص السؤال:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الاخوة الكرام , ما حكم التحاكم الى المحاكم العامة علما انني على يقين بعدم جواز ذلك (يريدون أن يتحاكموا الى الطاغوت وقد أمروا أن يكفروا به) الا ان المسالة مسالة وجود مستأجر لبيت يملكه والدي يرفض دفع الايجار ويرفض الخروج من البيت. فكان الحل عن طريق رفع دعوى ضده للخروج من البيت؟
أفتونا جزاكم الله خيرا
السائل: المهندس

نص الجواب:

بداية نزيد على هذا السؤال الأسئلة التالية لتعلقها به

أولا : سؤال ( Ebu ibrahiim ) :

السلام عليكم

شيخ أبا محمد المقدسي حفظك الله والإﻹخوة القا ئمين علي الموقع أريد أسألك سؤالا:

أنا من بلاد البلقان الحمد الله أن من الله علينا بالتوحيد يا شيخ عندنا بعض شباب أتباع رجل من نمسا لقبه أبو محمد و هو له علاقة مع واحد لقبه أبو مريم من الكويت أظن وهذان يكفران شيوخ الجهاد و المجاهدين تقريبا كلهم.وفي مسألة استرجاع الحقوق عبر المحاكم الوضعية يكفران كل من جوز و الذي لم يكفر الذي جوز .. وضحوا لنا المسألة,

و يكفران الشيخ أيمن الظواهري و الشيخ أسامة و إياك و أبا بصير.

وفقنا الله و إياكم لما يحبه و يرضاه


ثانيا : سؤال : (al-mogera ) :

هل يجوز التبليغ عند شرطة الطواغيت فيما يحكمون فيه بالشريعة ؟

وأسئلة كثيرة أخرى وردتنا حول هذا المعني نكتفي بهذه الأمثلة منها ونلخص الإجابة عليها بما يلي فنقول :


* * *
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله

لا يجوز للمسلم أن يتحاكم للمحاكم التي تحكم بالقوانين الوضعية مختارا ولو ذهبت دنياه كلها وهذا هو قول العلماء المحققين ..

لأن التحاكم إلى الطاغوت إيمان به وتول له ؛ كما قال تعالى : ( أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُضِلَّهُمْ ضَلَالًا بَعِيدًا )

يقول الشيخ عبدالرحمن بن حسن آل شيخ رحمه الله عند قوله تعالى : ﴿ فمن يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله .. ﴾ : ( وذلك أن التحاكم إلى الطاغوت إيمان به ) ( فتح المجيد ص 245)

ويقول شيخ الإسلام ابن تيمية في رحمه الله مجموع الفتاوى : (ومن موالاة الكفارالتي ذم الله بها أهل الكتاب والمنافقين الإيمان ببعض ماهم عليه من الكفر , أو التحاكم إليهم دون كتاب الله . كما قال تعالى : ﴿ ألم تر إلى الذين أوتوا نصيباً من الكتاب يؤمنون بالجبت والطاغوت ...﴾ الآية .

ويقول الشيخ سليمان بن سمحان : (( إذا كان هذا التحاكم كفراً والنزاع إنما يكون لأجل الدنيا , فكيف يجوز لك أن تكفر لأجل ذلك؟ فإنه لا يؤمن الإنسان حتى يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما , وحتى يكون الرسول أحب إليه من ولده ووالده والناس أجمعين . فلو ذهبت دنياك كلها لما جاز لك المحاكمة إلى الطاغوت لأجلها , ولو اضطرك مضطر وخيّرك بين أن تحاكم إلى الطاغوت أو تبذل دنياك لوجب عليك البذل ولم يجز لك المحاكمة إلى الطاغوت )) اهـ. الدررالسنية (10/510) .

فالواجب على كل مسلم اجتناب التحاكم إلى القوانين الوضعية والبراءة منها ومن أهلها لأن ذلك من الكفر بالطاغوت الذي هو ركن التوحيد ..

ولا يجوز له التحاكم إليها لأجل الدنيا ؛ فالدنيا ليست عذرا للكفر بالله والإيمان بالطاغوت ..

فإن قال السائل : إن هذا يوقع الناس في الحرج والمشقة ..!

قلنا له : صدقت ؛ ولكن ذلك الحرج إنما هو بسبب غياب شريعة الله و تحكيم شريعة الطاغوت .. قال تعالى : ( وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا )

فالحل والخلاص من هذه المعيشة الضنك ، ورفع الحرج ودفع المشقة إنما يكون في ظل شريعة الله التي تحفظ الحقوق وتحصّل الضروريات جميعها ؛ لا في ظل شريعة الطاغوت التي تهدرها وتضيعها .. وانظر لتفاصيل ذلك كتابنا ( كشف النقاب عن شريعة الغاب )

وعليه فالعلاج الناجح والناجع الذي ندعو إليه المسلمين هو العمل الجاد والإعداد والجهاد لاستعادة حكم الشريعة في الأرض ليتمكنوا من عبادة ربهم كما يحب ربهم ويرضى وليتفيئوا نعمة تحكيم الشريعة وعدل الإسلام الذي حرموا منه عقودا منذ سقوط الخلافة ..

هذا هو الحل وليس الحل باللجوء إلى المحاكم الطاغوتية واستمراء التحاكم إلى قوانينها والاعتياد عليه والتساهل فيه ؛ بل هذا هو الهلاك الحقيقي والخسران المبين ..

هذا هو قولنا دائما عندما نسأل عن التحاكم إلى المحاكم القانونية ولم نقل يوما بخلافه ولم تصدرعنا قط فتوى بجواز التحاكم إلى الطواغيت ؛ فإن أصل دعوتنا هي الدعوة إلى تحقيق التوحيد بجهاد الطواغيت والبراءة من الشرك والتنديد ..

ـ ومع ذلك فنحن لا نكفر عوام الناس الذين يكفرهم بعض المسؤول عنهم من الغلاة ؛ لأخذهم بفتاوى غيرنا من المشايخ المجيزين للتحاكم إلى هذه المحاكم لاسترداد الحقوق في ظل تنحية شرع الله عن الحكم ؛ وفي ظل غياب سلطان الإسلام .. فهذا شيء آخر لا نقول به ولا ننتحله كما هو عند الغلاة الذين لا يرحمون الخلق ولا يقيمون وزنا لعموم الاستضعاف اليوم في أمة الإسلام والذي هو مظنة الضرورات والاكراه ، كما لا يفقهون أن التفريق بين هذه الأشياء ما يقبل منها كمانع من موانع التكفير وما لا يقبل هو من فروع الشريعة التي يعذر الجاهل أوالمخالف المتأول فيها كما عذر حاطب رضي الله عنه في تأويله حين ظن أن تسلط قريش على ذراريه ضرورة أو عذر يبيح له افشاء سر رسول الله مع تيقنه بنصره وأن فعله لن يضر المسلمين .. كما لا يفرقون في الحكم على المتحاكمين بين نوعي الحكم الطاغوتي والحكم الإداري ، ولا حتى بين ما يتأوله كثير من الناس من التحاكم إلى ما يرونه موافقا لشرع الله من أحكامهم ، كما ذكر أحد السائلين في الأسئلة أعلاه .. كل ذلك لا ترى له اعتبارأ عند الغلاة حين يطلقون التكفير على المتحاكمين من عموم الناس في زماننا ، فالتكفير عندهم شأنه يسير !! ويتقحّمونه بسهوله ..

أما نحن فنقول أن التحاكم للطواغيت كفر ، ونكفر المتحاكم إليها إن كان من الطائفة الممتنعة بشوكة عن الشريعة وعن القدرة ، والذين هم السبب الحقيقي لتعطيل حكم الله والحكم بشرع الطاغوت ..

أما غير الممتنعين بشوكة من عموم المسلمين المستضعفين فلا ننكر على من سمى عملهم ووصفه بأنه تحاكم للطاغوت لينفّر عنه ويخوّف منه ، بل ولا ننكر على من يصفه بأنه فعل كفر ، ولكن هناك فرق بين تكفير الفعل وتكفير الفاعل كماهو معلوم ؛ ولذلك فنحن لا نكفر الفاعل غير الممتنع حتى تجتمع في حقه شروط التكفير وتنتفي موانعه ؛ وعليه فنحن لا نكفر عوام المسلمين المستضعفين في زماننا بسبب تحاكمهم إلى المحاكم الوضعية ، لأجل أنهم يفعلون ذلك في ظل غياب حكم الله وسلطان الإسلام في الأرض وهذه ليست صورة سبب نزول الآيات المكفرة للمتحاكم للطاغوت ، فيجب مراعاة ذلك ، وبسبب الاستضعاف العام الذي هو مظنة مانع الإكراه ، وبسبب التأويل الذي عندهم في هذه الأبواب .. وراجع لمزيد من التفصيل في هذا الباب كتابنا ( الثلاثينية في التحذير من أخطاء التكفير ) ..

ونرى أن من بادر إلى تكفيرهم دون مراعاة لهذه الأمور ؛ نرى أنه من غلاة المكفرة الذين حادوا عن الحق ولم يرحموا الخلق ..

ـ بل إن بعض هؤلاء الغلاء يكفرون بما سأل عنه السائل الثاني وهو مجرد التبليغ للشرطة عن مال مسروق او سيارة مسروقة أو ابن ضائع !! يعني يكفرون كل من دخل مخفر الشرطة ويخلطون بين موضوع التحاكم وبين موضوع الاستنصار الذي نبهت عليه في كتابي المشار إليه ، ومع تفصيلي فيه وردي على من خلط بين هذا وهذا وأنه لا يجوز إلحاق هذا بهذا وأن الغلاة يكفرون بالجميع دون ضوابط ولا اعتبار للشروط والموانع ؛ مع هذا رد علي بعض المشار إليهم في السؤال وادعوا أني أنا الذي لا أفرق بين النوعين وهذا من العجب العجاب !! ولذلك أحيل السائل عن هذا إلى الثلاثينية ..

وملخص جوابي هنا : أن مهمتنا ليست تبرير هذا الواقع ولا ترقيعه أوالتسويغ للانخراط والمشاركة في باطله ، بل مهمتنا هي العمل على تغييره لإقامة حكم الله في الأرض ، ولذلك لا نفتي أبدا بجواز تحاكم أحد للمحاكم الوضعية مختارا في أي شأن من الشؤون لأن أصل دعوتنا هو البراءة من هذه المحاكم والدعوة إلى اجتنابها ، ومع ذلك فنحن لا نكفر من خالفنا فاتبع فتوى غيرنا وتحاكم إليها في ظل عدم توفر حكم الله له في زمن الاستضعاف ، ومن باب أولى أننا لا نكفر من استنصر بالشرطة أو غيرهم لدفع ظلم ظالم عن عرضه أو نفسه أو ماله لا يتمكن من دفعه إلا بذلك في ظل الاستضعاف ، ولو فعل ذلك تخويفا لظالم كي يرد له حقه موهما له أنه سيحاكمه إن لم يرد حقه ، ثم يسقط الشكوى لزاما عند تحصيل حقه ولا يحاكمه ؛ لو فعل ذلك للضرورة لما كان عليه في ذلك من حرج ما دام هذا الظالم لا يزعه القرآن ، ولا يرتدع ويخوّف إلا بالسلطان، ومادام المشتكي لن يحاكمه بالفعل بل سيسقط الشكوى قبل أن تصل للمحاكم الوضعية أخذ حقه أو لم يأخذه ..

ـ وننبه المسلمين في هذا المقام إلى خطورة التحاكم إلى غير ما أنزل الله وأن ذلك من الكفر المستبين ، وإلى وجوب توحيد الله في الحكم والتشريع ، لأن الإشراك بالله في حكمه من الإشراك به في عبادته ..

ـ كما نوصي إخواننا بعدم التعجل في تكفير المسلمين المستضعفين غير الممتنعين بشوكة عن الشرع ، ومراعاة واقع الاستضعاف وإعمال شروط التكفير وموانعه وتجنب التكفير بالمحتملات وبلوازم الأفعال ومآلاتها وغير ذلك من موانع التكفير ..

ـ ونحذرهم من الاغترار بكلام وشبهات الغلاة المتخبطين في هذه الأبواب الذين لا يعرفون الحق ولا يرحمون الخلق ، وأن لا يغتروا بهم ولو لبسوا كلامهم بلباس الكلام في الطواغيت وأكثروا النقل عن أئمة الدعوة النجدية بغير فهم ولا تحقيق ، ما لم يضبطوا ذلك بضوابط أهل السنة ومالم يعملوا شروط التكفير وموانعه ، ومنهم المسؤول عنهم في هذا السؤال وغيره كالمخلف ( أبي مريم ) وضياء الدين القدسي ( أبي جميل ) ونحوهم ممن يكثرون النقل عن الأئمة دون تنقيح لمناط كلامهم ولا تحقيق لمقاصدهم ، ولذلك تراهم ينزلونه على غير مراد الأئمة ويحملونه ما لا يحتمل ، فيكفرون على غير هدى ، حتى كفر بعضهم أئمة المسلمين ابتداء من الملا عمر والشيخ أسامة وغيرهم حفظهم الله .. وهذا ثابت لدينا عن ضياء الدين القدسي الذي كان في افغانستان أوائل الغزو الصليبي وواعده أخونا أبو مصعب الزرقاوي ليناقشه مع بعض الإخوة في افكاره المغالية وتكفيره للمسلمين وقبل الموعد بليلة جمع القدسي ملابسه وفر من أفغانستان ورجع إلى الأردن ، واجتمع بمجموعة الغلاة عندنا في الزرقاء ؛ ولما سألوه عن رأيه في الجهاد في أفغانستان ، ولماذا رجع في الوقت الذي كان ينفر فيه الناس إلى أفغانستان للتصدي للغزو الصليبي ؛ برر لهم رجوعه بأن الطالبان وقادة الجهاد كفار ولا يجوز القتال معهم ؛ بدأ من الملا عمر والشيخ أسامة والشيخ الظواهري وغيرهم حفظهم الله .. حدثنا بذلك عنه من حضر ذلك المجلس ثم هداه الله ..

أما أبو مريم فلم نسمع منه أو عمن نقل عنه مباشرة مثل هذا التكفير للطالبان ولقادة الجهاد ، ولكن سمعنا ذلك من بعض إخواننا في الكويت ، وقرأناه من كلام من ردوا عليه على شبكة الانترنت .. وقرأنا له كلاما وإطلاقات في تكفير عموم المتحاكمين للمحاكم في زماننا في ظل غياب شرع الله دون تفصيل ، وكذلك في تكفير عموم المشاركين في الانتخابات دون تفصيل .. فلزم التحذير من هذين الرجلين والحذر من كتاباتهم وإطلاقاتهم ..

والله أعلم

من هناك
10-31-2009, 03:36 PM
هل هذه فتوى بتضييع حقوق المسلمين وبيوتهم؟؟؟

من طرابلس
10-31-2009, 05:25 PM
ذهاب البيوت والأموال اهون من التحاكم للطاغوط

من هناك
10-31-2009, 05:29 PM
إن حفظ المال من مقاصد الشريعة ولكن هل التحاكم للطاغوت مضيع للدين؟
إن كان حفظ الدين اولى، فقد تكون الفتوى بتضييع المنزل اولى من تضييع الدين.

هنا علينا ان نسأل إن كان المسلمون في الماضي او في الحاضر ممن يعيشون بين ظهراني غير المسلمين يتحاكمون إليهم ويتظلمون في محاكمهم.

كما يجب مراجعة فتاوى إبن تيمية في الأمراء الفجار وفي الأمراء من غير المسلمين ايضاً قبل الأخذ بمثل هذه الفتوى

من طرابلس
10-31-2009, 05:38 PM
طيب في حال كان ابن تيمية قد أفتى بعكس العلاة المقدسي فممن ناخذ؟؟
من شيخ الاسلام أم من العلامة المقدسي
سؤال بحاجة لإجابة

من هناك
10-31-2009, 05:51 PM
وقال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله: مسألة : هل يجوز أن نتحاكم إلى من يحكمون بالقانون الوضعي إذا كنا محقين أو نترك حقوقنا للضياع ؟
الجواب : ذكر ابن القيم في أول كتاب ( الطرق الحكمية ) أن من الفقهاء من قال : لا نتحاكم إليهم ، وقال : هذا لا يمكن أن تصلح به أحوال الناس لا سيما مع كثرة الذين يحكمون بغير ما أنزل الله ، فلك أن تتحاكم إليهم لكن لو حُكِمَ لك بغير ما أنزل الله فرده ، وأما أن تضيع حقوق الناس فلا ، لأنه ربما تكون أملاك وفيها ورثة كثيرون فلا يجوز أن نضيعها من أجل أن هذا يحكم بالقانون ، بل نتحاكم إليه فإن حكم بالحق فالحق مقبول من أي إنسان ، وإلا فلا( ).

ويقول ابن تيمية رحمه الله فيمن أخذ حقه:" وكذلك لو كان له دين عند الحاكم وهو يمطله فأخذ من ماله بقدره ونحو ذلك ( ). ولذا قال بعض أهل العلم: إن الترافع إلى القانون لأخذ الحق من باب الظفر بالحق.

أفتى الشيخ ابن باز رحمه الله من سأله عن التحاكم للطاغوت لأخذ الحق، بأنه ليس له أن يتحاكم إليهم إلا عند الضرورة إذا لم يتيسر له الحصول على حقه إلا بذلك( ). كما أفتت اللجنة الدائمة للإفتاء بأنه يجوز للمسلم التحاكم إلى المحاكم الوضعية عند الضرورة إذا لم توجد محاكم شرعية( ).


قال الشيخ الشنقيطي رحمه الله: اعلم أنه يجب التفصيل بين النظام قسمان : إداري ، وشرعي . أما الإداري الذي يراد به ضبط الأمور وإتقانها على وجه غير مخالف للشرع ، فهذا لا مانع منه ، ولا مخالف فيه من الصحابة ، فمن بعدهم وقد عمل عمر رضي الله عنه من ذلك أشياء كثيرة ما كانت في زمن النَّبي صلى الله عليه وسلم . ككتبه اسماء الجند في ديوان لأجل الضبط ، ومعرفة من غاب ومن حضر كما قدمنا إيضاح المقصود منه في سورة « بني إسرائيل » في الكلام على العاقلة التي تحمل دية الخطأ ، مع أن النَّبي صلى الله عليه وسلم لم يفعل ذلك ، ولم يعلم بتخلف كعب بن مالك عن غزوة تبوك إلا بعد أن وصل تبوك صلى الله عليه وسلم . وكاشترائه - أعني عمر رضي الله عنه - دار صفوان بن أمية وجعلهه غياها سجناً في مكة المكرمة ، مع أنه صلى الله عليه وسلم لم يتخذ سجناً هو لا أبو بكر . فمثل هذا من الأمور الإدارية التي تفعل لإتقان الأمور مما لا يخاف الشرع - لا بأس به . كتنظيم شؤون الموظفين ، وتنظيم إدارة الأعمال على وجه لا يخالف الشرع . فهذا النوع من الأنظمة الوضعية لا بأس به ، ولا يخرج عن قواعد الشرع من مراعاة المصالح العامة


يقول الشيخ أحمد شاكر رحمه الله:" القوانين الوضعية إذا لم تصادم نصا صريحا من نصوص الكتاب والسنة الصحيحة دخلت في عمومات القواعد الشرعية ووجب العمل بها"().

هذه إضافة من عندي:
قد ينطبق قول الشيخ الشنقيطي والشيخ احمد شاكر (بشكل مباشر) على الدخول في المجالس الوضعية لحفظ حقوق المسلمين.
كما إن قول الشيخ إبن تيمية يصب في هذا الباب ايضاً.

طرابلسي
10-31-2009, 06:31 PM
الشنقيطي وسمحان وأحمد شاكر وغيرهم كفروا النائب كفر فعل ولم يكفروا احدا كفر عين
وهذا ما قاله المقدسي في الأعلى
ومما قاله أن الاستنصار ما لم يتبنى فيه حكم فهو مشروع لدفع مظلمة
أما الاختيار بالتحاكم لأجل تنفيذ أحكام مخالفة لأحكام الله فهو التحاكم إلى الطاغوت
أرجو قراءة كلامه بدون خلفية
فإن كلامه بعمومه جيد إن شاء الله ولكن هناك فرق بين تكفير الفعل وتكفير الفاعل كماهو معلوم ؛ ولذلك فنحن لا نكفر الفاعل غير الممتنع حتى تجتمع في حقه شروط التكفير وتنتفي موانعه ؛

رحمه الله ... البائن من كلامه أنه فقيه بجد

من هناك
10-31-2009, 10:40 PM
الشنقيطي وسمحان وأحمد شاكر وغيرهم كفروا النائب كفر فعل ولم يكفروا احدا كفر عين
وهذا ما قاله المقدسي في الأعلى
ومما قاله أن الاستنصار ما لم يتبنى فيه حكم فهو مشروع لدفع مظلمة
أما الاختيار بالتحاكم لأجل تنفيذ أحكام مخالفة لأحكام الله فهو التحاكم إلى الطاغوت
أرجو قراءة كلامه بدون خلفية
فإن كلامه بعمومه جيد إن شاء الله ولكن هناك فرق بين تكفير الفعل وتكفير الفاعل كماهو معلوم ؛ ولذلك فنحن لا نكفر الفاعل غير الممتنع حتى تجتمع في حقه شروط التكفير وتنتفي موانعه ؛

رحمه الله ... البائن من كلامه أنه فقيه بجد
اخي الطرابلسي،
إن كان فقيهاً بجد فخذ بكلامه وطبقه على نفسك اولاً قبل ان تدعو الآخرين للأخذ به

ثانياً، ارني العلاقة بين ما قاله اعلاه وبين ما قاله شاكر او الشنقيطي او إبن باز او العثيمين او إبن القيم او إبن تيمية

عبد الله بوراي
11-01-2009, 02:00 AM
معظم الدول العربية الحالية تدعى " نصاً " أنها تطبق الشريعة الإسلامية
وتنص " كافة " دساتيرها بل تتوجها بما هو متعارف عليه من أن شريعة الدولة " الإسلام "
وهو قول ولا عمل ولا تطبيق على أرض الواقع
فهل فى اللجوء والتحاكُم أمامها وفقاً للقوانين " الوضعية " التى تشتمل عليها " بل تعتمدها " محاكمها
من بأس للمضطر ................؟

من هناك
11-01-2009, 02:05 AM
معظم الدول العربية الحالية تدعى " نصاً " أنها تطبق الشريعة الإسلامية
وتنص " كافة " دساتيرها بل تتوجها بما هو متعارف عليه من أن شريعة الدولة " الإسلام "
وهو قول ولا عمل ولا تطبيق على أرض الواقع
فهل فى اللجوء والتحاكُم أمامها وفقاً للقوانين " الوضعية " التى تشتمل عليها " بل تعتمدها " محاكمها
من بأس للمضطر ................؟
هذا يعتمد على قبولك للفتوى الواردة في اول الموضوع.

عبد الله بوراي
11-01-2009, 02:14 AM
قد يركب المضطر الصعب
والضروات تبيح له المحضورات " وما أكثرها "

عبد الله بوراي
11-01-2009, 02:16 AM
هذا يعتمد على قبولك للفتوى الواردة في اول الموضوع.

" ايهم ؟ فهم كثر"

طرابلسي
11-01-2009, 06:56 AM
اخي الطرابلسي،
إن كان فقيهاً بجد فخذ بكلامه وطبقه على نفسك اولاً قبل ان تدعو الآخرين للأخذ به

ثانياً ارني العلاقة بين ما قاله اعلاه وبين ما قاله شاكر او الشنقيطي او إبن باز او العثيمين او إبن القيم او إبن تيمية
بداية اعتقدت أن الكاتب _(أبو النور المقدسي )_ فطلع أبو محمد حفظه الله وزاده الله من علمه وفهمه فإن مثله لا يحتاج ثناء مني لذا أترككم مع هذا الرابط دون تفريغ حتى لا نعيد ما قد انتهينا منه من قبل
http://alkaateb.com/vb/t5682.html

http://www.ye1.org/vb/showthread.php?t=262520

الزبير الطرابلسي
11-01-2009, 10:45 AM
الفتوى واضحة جدااااا ولا تحتاج الى تبيان
ولكن حقدكم على امثال هذه المشايخ دفعكم الى خلق اتهمامات وخلق مغالطات


لو كانت فتوى للعبيكان مفتي الامريكان لرأيت انصار الجماعات الاستسلامية يتهافتون للقبول فيها
هدانا الله واياكم

أبو طه
11-02-2009, 08:33 AM
ومع ذلك فنحن لا نكفر عوام الناس الذين يكفرهم بعض المسؤول عنهم من الغلاة ؛ لأخذهم بفتاوى غيرنا من المشايخ المجيزين للتحاكم إلى هذه المحاكم لاسترداد الحقوق في ظل تنحية شرع الله عن الحكم ؛ وفي ظل غياب سلطان الإسلام

سؤال: لماذا يكفر المقدسي من يخوضون الانتخابات مع أنهم يأخذون بفتوى غيره من المشايخ المجيزين لها ؟؟؟

طرابلسي
11-02-2009, 10:33 AM
سؤال: لماذا يكفر المقدسي من يخوضون الانتخابات مع أنهم يأخذون بفتوى غيره من المشايخ المجيزين لها ؟؟؟
هل لديك دليل يُثبت أنه كفّر عموم الناس المشاركين في الانتخابات كفر عين بخلاف النائب نفسه إذ شدد عليه في تطبيقه للقوانين المخالفة لشرع الله .... آتيني قولا واحدا له قد كفّر أعيان المنتخبين أم هي ظنون تبنى عليها أحكام
أما من أجاز ومن منع فعليك قراءة أدلة كلا الطرفين بتجرد ومن ثم تعرف الحكم بنفسك

أبو طه
11-02-2009, 10:59 AM
هل لديك دليل يُثبت أنه كفّر عموم الناس المشاركين في الانتخابات كفر عين بخلاف النائب نفسه إذ شدد عليه في تطبيقه للقوانين المخالفة لشرع الله .... آتيني قولا واحدا له قد كفّر أعيان المنتخبين أم هي ظنون تبنى عليها أحكام
أما من أجاز ومن منع فعليك قراءة أدلة كلا الطرفين بتجرد ومن ثم تعرف الحكم بنفسك

رويدك علي فلم أقل ما زعمته

لم يقل أحد أنه يكفر عموم المشاركين في الانتخابات دون تفصيل

أنت قلت بلسانك أنه يكفر النواب ويشدد عليهم وأنا أعلم هذا عنه،

هؤلاء النواب الإسلاميون أخذوا بقول غيره من المشايخ أليس كذلك؟
كيف يكفرهم ؟؟؟

من هناك
11-02-2009, 01:50 PM
هل لديك دليل يُثبت أنه كفّر عموم الناس المشاركين في الانتخابات كفر عين بخلاف النائب نفسه إذ شدد عليه في تطبيقه للقوانين المخالفة لشرع الله ....
هو يكفر النائب وبما ان الناس تزكي النائب وترشحه فبالتالي هو يوقع الناس في محنة اشد من التكفير.

اتقوا الله في الناس اخي طرابلسي وخففوا من هذا التكفير يمين وشمال.

طرابلسي
11-02-2009, 04:39 PM
هو يكفر النائب وبما ان الناس تزكي النائب وترشحه فبالتالي هو يوقع الناس في محنة اشد من التكفير.

اتقوا الله في الناس اخي طرابلسي وخففوا من هذا التكفير يمين وشمال.

بما أني أحسبك أعقل الناس في هذا المنتدى وأكثرهم دقة
لذا لن أقبل منك مثل هذا الكلام أبدا إلا أن تأتيني بكلام صريح مني كفّرت به فلان أو علان ولا تقل نقلك لفلان أو علان يعني موافقته حينئذ أرد عليك أنك تنقل الكفر بكل أنواعه ولا أحد يعترض عليك به لكونك ناقل لا مؤيد
مع العلم عليك تعلم الفرق بين كفر الأفعال وكفر الأعيان ولا ترمي مخالفك بالبهتان
وبما أنك تعرفني لا انتقم لنفسي ولا يهمني كلام السفهاء لكن أن يصدر منك أنت مثل هذا الكلام فأنا لن أسامحك لأنك ظلمتني
وعلى مثل هذا الظلم لا أسامح وخصوصا حين يأتي من امثالك الذين نحسبهم على خير
لذا عليك أن تجلب بينة ظاهرة تقول أني كفرت فلان أو علان
وحتى أبهجك قليلا بعد أن تأتيني ببهتانك هذا فلن تجدني معكم بعدها طبعا طلّعت مني وما طلّعت منّك .. هكذا يبقى الموقع بلون واحد يطبطب لدعاة التمييع والتدليس وأنصحك أن تطرد كل من يخالفك في منهجك فحينئذ لا تعصب ولا تحوقل
وحتى تعلم وليعلم الجميع لم أنقل يوما كلاما عن الجهاد ولا القاعدة وبنفس الوقت لا أعين الكافر على اخوة نحسبهم على خير وإن بدر منهم بعض الأخطاء
وأضيف وما المقدسي ولا الطرطوسي ولا ابن باز ولا القرضاوي ولا غيرهم يساوي عندي شيئ إلا ما وافق الحق ولو جاء من الشيطان
والله من وراء القصد

من هناك
11-02-2009, 04:47 PM
كنت اكلم الكنة العاقلة كي تفهم الجارة غير العاقلة ولكن يبدو ان مستوى الحساسية في هذه المواضيع فوق الطاقة

الزبير الطرابلسي
11-02-2009, 08:23 PM
ان التكفير هو من أساس العقيدة الاسلامية فتكفير من ثيت كفره واجب على كل مسلم وهذا الشيء واضح في الأية الكريمة {لاَ إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَد تَّبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِن بِاللّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَىَ لاَ انفِصَامَ لَهَا وَاللّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ }البقرة256
لكمال هذا الدين واتضاح آياته لا يُحتاج إلى الإكراه عليه لمن تُقبل منهم الجزية, فالدلائل بينة يتضح بها الحق من الباطل, والهدى من الضلال. فَمَن يكفر بكل ما عُبِد من دون الله ويؤمن بالله, فقد ثبت واستقام على الطريقة المثلى, واستمسك من الدين بأقوى سبب لا انقطاع له. والله سميع لأقوال عباده, عليم بأفعالهم ونياتهم, وسيجازيهم على ذلك.


فيجب على كل مسلم ان يقول للكافر يا كافر وذلك لكي لا يلتبس الأمر على الناس العاديين البسطاء الذين لا يفقهون من الدين الكثير
اما الذين ينادون بعدم التكفير يمينا وشمالا فكلامهم مردود عليهم حيث ان الأخوة اصحاب المنهج السليم في هذا المنتدى لا يكفرون الا عندما يظهر الكفر واضحا وهذا ما نراه في الأخوة من أمثال طرابلسي
امض اخي طرابلسي فانك على الحق ان شاء الله:smile:

الزبير الطرابلسي
11-02-2009, 08:25 PM
هو يكفر النائب وبما ان الناس تزكي النائب وترشحه فبالتالي هو يوقع الناس في محنة اشد من التكفير.

اتقوا الله في الناس اخي طرابلسي وخففوا من هذا التكفير يمين وشمال.
سيدي ان بينت للناس العقيدة الصحيحة وقلت لهم ما هو حكم النائب عندها لا أتخيل ان هناك شخص من العوام ممكن ان يزكي النائب
لكن ان ظللت تنادي بعدم تكفير أحد وعدم المفاصلة بين الحق والباطل عندها أفول لك انت في واد ونحن في واد

من هناك
11-02-2009, 10:19 PM
عندها أفول لك انت في واد ونحن في واد
بالتأكيد انا في واد وانتم في واد ولكن هذه الأنتم، من تضم؟

أبو طه
11-03-2009, 04:25 AM
ومع ذلك فنحن لا نكفر عوام الناس الذين يكفرهم بعض المسؤول عنهم من الغلاة ؛ لأخذهم بفتاوى غيرنا من المشايخ المجيزين للتحاكم إلى هذه المحاكم لاسترداد الحقوق في ظل تنحية شرع الله عن الحكم ؛ وفي ظل غياب سلطان الإسلام


وما زال السؤال مطروحا

كيف يكفر المقدسي النواب الإسلاميين تكفير عين وهم يأخذون بفتوى غيره من المشايخ المجيزين للانتخابات؟
ما الفرق بين الحالتين؟

الزبير الطرابلسي
11-03-2009, 09:21 AM
بالتأكيد انا في واد وانتم في واد ولكن هذه الأنتم، من تضم؟
تضم كل من جهر بالحق وصدع بلا اله الا الله
والأسرى في رومية الذين لا يعجبونك طبعا خر دليل على كلامي
نحن من لم نقبل يتمييع الدين في ازقة البرلمانات الشركية ولم نقبل بقتل الشباب المسلم الملتحي في مسجد ابن تيمية
نحن من لم نستبعد حكم التكفير من افعالنا
نحن من فصلنا بين الكفر والاسلام


اما انت فحدث ولا حرج وللأسف :smile:

الزبير الطرابلسي
11-03-2009, 09:26 AM
وما زال السؤال مطروحا

كيف يكفر المقدسي النواب الإسلاميين تكفير عين وهم يأخذون بفتوى غيره من المشايخ المجيزين للانتخابات؟
ما الفرق بين الحالتين؟
ما هذه الهلوسة !!!!!!
سيدي كيف تقارن بين التحاكم الى محاكم مبنية على قانون الطاغوت وقد يضطر المرء التحاكم اليها مرغما مكرها
وبين
الدخول في المجالس الشركية بارادة مطلقة وبعدم اكراه فهل تظن ان هناك نائب اسلامي كان أو غير اسلامي دخل الى المجلس الشركي مكرها ؟؟؟؟؟؟؟

لا مجال للمقارنة فالنائب يكفر طبعا لأنه اختار الدخول الى مجلس تشريعي لكي يشرع و يقر قوانين و اقرار التشريعات وسن القوانين محصورة في الله عز وجل

انت تلعب على وتر حساس ولكنك خاسر وهذا من فضل ربي :smile:

عزام
11-03-2009, 09:37 AM
بما أني أحسبك أعقل الناس في هذا المنتدى وأكثرهم دقة
وحتى أبهجك قليلا بعد أن تأتيني ببهتانك هذا فلن تجدني معكم بعدها طبعا طلّعت مني وما طلّعت منّك .. هكذا يبقى الموقع بلون واحد يطبطب لدعاة التمييع والتدليس وأنصحك أن تطرد كل من يخالفك في منهجك فحينئذ لا تعصب ولا تحوقل

اولا : مش حلو المنتدى بلاك :)
ثانيا : بلال عاقل (من ناحية العقل) لكنه ابدا ما بيقعد عاقل.. مشاغب بلال :)

أبو طه
11-03-2009, 10:57 AM
ما هذه الهلوسة !!!!!!
سيدي كيف تقارن بين التحاكم الى محاكم مبنية على قانون الطاغوت وقد يضطر المرء التحاكم اليها مرغما مكرها
وبين
الدخول في المجالس الشركية بارادة مطلقة وبعدم اكراه فهل تظن ان هناك نائب اسلامي كان أو غير اسلامي دخل الى المجلس الشركي مكرها ؟؟؟؟؟؟؟

لا مجال للمقارنة فالنائب يكفر طبعا لأنه اختار الدخول الى مجلس تشريعي لكي يشرع و يقر قوانين و اقرار التشريعات وسن القوانين محصورة في الله عز وجل

انت تلعب على وتر حساس ولكنك خاسر وهذا من فضل ربي :smile:

يا أخي لا أدري لماذا لا تستطيع الرد بأدب
لن أسمح لك بحرف الموضوع عن مساره

صدقني لو أنك كتبت صفحات فلن تستطيع الرد على هذا السؤال،
وذلك لسبب بسيط، أن المقدسي تناقض تناقضا عجيبا في هذه النقطة.

إن كنت جاهلا فاقرأ وتعلم،
فكما أن الإكراه مانع من موانع التكفير، وهو ما يمنع المقدسي من تكفير المتحاكمين إلى الطاغوت مع أنه كفر،
فالتأويل أيضا مانع من موانع التكفير، فكيف إذا وجدت إلى جانب التأويل فتاوى لعلماء عدة مشهود لهم بالعلم والدين؟

وبالنسبة للهلوسة، فيبدو أن أبا بصير مهلوس جدا
فقد اكتشفت أن أبا بصير ما غيرو بشحمو ولحمو يقول بما أقول ويلوم المقدسي في تكفيره لأعيان النواب الإسلاميين وإليك نص كلامه:

http://www.abubaseer.bizland.com/refutation/read/f15.doc



قال أبو محمد:
قال: ومع هذا فنحن لا نكفر عموم الناس المشاركين في الانتخابات، إذ ليس جميعهم يبتغون في مشاركتهم فيها أرباباً مشرعين، بل منهم من يقصد إلى اختيار نواباً للخدمات الدنيوية والمعيشية، وهذا أمر عمّت به البلوى، واختلفت فيه مقاصد المنتخبين الذين لا يباشرون ولا يُمارسون التشريع كالنواب، ولذلك فنحن لا نبادر إلى تكفير أعيانهم كما نكفر أعيان النواب المباشرين للكفر البواح من تشريع ونحوه ا-هـ ص22.

قلت: لو فصل الأخ في النواب كما فصل فيمن يرشحهم وينتخبهم، وتأول لهم كما تأول للمنتخبين لكان أسلم وأصح من القول بكفر جميع من يُمارس العمل النيابي بأعيانهم .. وذلك لأوجه:
منها: أن من النواب عنده من الشبهات والتأويلات مثل المنتخب وزيادة، فعلام يُؤوّل للمنتخِب ولا يُؤوّل للآخر ..؟!
ومنها: أن من النواب من يقول: الذي حملني على الدخول إلى هذه المجالس هذا الكم الهائل من الفتاوى من لدن الشيخ أحمد شاكر مروراً بقائمة طويلة من أسماء العلماء والمشايخ المعتبرين في زماننا كلنا نعرفهم .. فإن أردت أن تكفرني فإن تكفيرك لهم من باب أولى لأنهم هم الذين أجازوا لي، وأنا اتبعتهم واتبعت أدلتهم فيما أفعل ..!
فإن تأولت للعلماء ـ ولا بد لك من أن تتأول لهم ـ لزمك أن تتأول لمن اتبع العلماء وأخذ بأدلتهم ..!
بل إن من النواب من قال لي: أنا أريد أن أقتل هذا الكرسي .. حتى لا يستخدمه شيوعي ملحد لصالح دينه وباطله .. أريد أن أجمد هذا الكرسي حتى لا يكون له أي نشاط ضد الإسلام .. وإن وجدت فرصة لتسخيره لصالح الإسلام أفعل .. فهل تقول عني أنني كافر ؟!!
هكذا يقولون .. ويقولن .. وما يقولونه خطأ لا يمنع من تخطئتهم وتأثيمهم .. لكن قد يمنع من تكفيرهم ..!
وهذا لا يعني أنه لا يجوز أن يكفَّر أحد بعينه من النواب .. لا، بل من مارس منهم الكفر البواح وزعم لنفسه ـ صراحة وبكل وقاحة ـ حق التشريع مع الله أو من دونه I فإنه لا مناص من تكفيره بعينه ولا كرامة .. ولكن هل كل من دخل ويدخل هذه المجالس النيابية كممثلين عن الحركات والتجمعات الإسلامية المعاصرة هم هكذا .. هذا لا نجرؤ أن نرمي بـه
المودودي، أو البنا، أو علي بلحاج فك الله أسره ..!
ومنها: أن هذا التأويل الحسن في إقالة العثرات .. هو الذي ينسجم مع قول الأخ في رسالته:" وليس من منهجنا التعجل في التكفير، أو التعجل بترتيب آثاره دون تثبت أو تبين، فإن استباحة دماء المصلين الموحدين خطر عظيم والخطأ في ترك كافر، أهون من الخطأ في ترك ألف كافر، أهون من الخطأ في سفك محجمة من دم مسلم واحد " .
وقال في رده على كبوة فارس:" فأنا أعذر بموانع غير الإكراه في هذا الباب وليس أشهر من إعذاري لكثير من المشاركين في الانتخابات البرلمانية التي أراها انتخابات شركية مناقضة للتوحيد، فأنا أعذر كثيراً منهم بمانع الخطأ وانتفاء القصد .." ا-هـ .
فنقول للأخ: هلاَّ عذرت الآخرين بنفس ما عذرت به هؤلاء .. بالخطأ وانتفاء القصد، وبتأويلات أخرى قد تقدم ذكر بعضها ..؟!

أقول الحق
11-03-2009, 04:28 PM
حفظ الله الشيخين الحبيبين وجعلهما شوكة في عيون الظالمين




رسالة للشيخ أبي بصير



http://www.tawhed.ws/r?i=qm0f8op0 (http://www.tawhed.ws/r?i=qm0f8op0)


لم يكن في النية نشر هذه الرسالة؛ فقد كانت رسالة خاصة إلى الأخ أبي بصير، ثم إني اطلعت على رد لأبي بصير في موقعه على مقتطفات منها ضمن تعليقات له على رسالة ( هذه عقيدتنا ) .. ولذلك لزم نشرها كاملة .


* * *

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله

الأخ الفاضل … / أبو بصير حفظه الله السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أسأل الله تعالى أن تصلك رسالتي وأنت في أحسن حال في دينك ودنياك ..

وأسأله تعالى أن يجعلنا وإياك من أنصار دينه ويثبتنا على ذلك إلى أن نلقاه ..

وبعد .. فلقد اطلعت على رسالتك في الرد علي في موضوع العذر بالجهل والتي سميتها (كبوة فارس).. ولي عليها ملحوظات ، ليس هذا محل بسطها .. وإنما يهمني هنا أن أنوه بمجانبتك للصواب في فهمك لكلامي وتلخيصه الذي نسبته إلي ومن ثم لم يكن ردك في محله في بعض الأمور..

فأنت غفر الله لي ولك ، تعجلت في الرد برسالتك ، دون أن تطلع على كلامي المفصل في هذا الباب ، وإنما التقطت أطرافا من كلامي المتعلق بهذا الموضوع من بعض رسائلي غير المخصصة لذلك ، ولم تستطع أن تجمع بينها ، بأن تفهم المجمل على ضوء المفصل منها ، بل عمدت إلى كلامي المفصل البين في بعضها ، فجعلته علامة على اضطراب مذهبي في هذا الباب كما في آخر رسالتك ، وفهمت أطراف كلامي ولخصته في أولها تلخيصا خاطئا ، فقولتني بذلك ما لم أقله ، وألزمتني بإلزامات لا ألتزمها ..

فقد قلت في فاتحة رسالتك ملخصا لمذهبي كما فهمته : ( فقد اطلعت على كلام لأخينا الشيخ أبي محمد المقدسي ـ حفظه الله وفك أسره ـ مفاده أنه لا يعذر من يقع في الشرك المنافي للتوحيد بالجهل أو بأي مانع آخر ـ سوى الإكراه ـ ويرى أن أي امرئٍ يقع في الكفر أو الشرك هو كافر بعينه، وهو من أهل العذاب والنار يوم القيامة، وإن لم تبلغه الحجة من جهة نذارة الرسل فيما قد خالف فيه؛ لأنه محجوج من جهة حجة الآيات الكونية الدالة على الخالق I، وحجة الفطرة، وحجة الميثاق الذي أخذه الله من ذرية آدم ـ يوم أن خلقه ـ وأشهدهم على نفسه I بالوحدانية ..! ) أهـ ص 1

فأنا لم أقل مثل هذا الكلام ، ولا أدري كيف فهمته ونقولاتك التي التقطها من كتبي لا تسعفك على هذا الفهم بل أكثرها يرده ..

أما قولك : (أنني لا أعذر من يقع في الشرك المنافي للتوحيد بالجهل أو بأي مانع آخر ـ سوى الإكراه ـ و أن أي امريء يقع في الكفر أو الشرك هو كافر بعينه )

** فإطلاق غير سديد

لم أقل به ، وقد ذكرت في كثير من كتبي أننا لا نكفر المعين ، إلا بعد النظر في الشروط والموانع ، وأن المرء قد يصدر منه الفعل أو القول المكفر ولا يكفر لقيام مانع من موانع التكفير في حقه ، وأنني أفرق بين التكفير المطلق وتكفير المعين ، ولو رجعت أخي إلى ( عقيدتنا ) التي كان الأولى عليك ما دمت قد تصديت لكلامي ، أن تجعلها الأصل الذي ترد إليه ما أجمل من كلامي في مواضع أخرى ؛ لقرأت قولي : (وليس من منهجنا التعجل في التكفير أو التعجل بترتيب آثاره دون تثبّت أو تبيّن، (فإن استباحة دماء المصلين الموحدين خطر عظيم والخطأ في ترك ألف كافر، أهون من الخطأ في سفك محجمة من دم مسلم واحد) ونفرق في أبواب التكفير بين كفر النوع أو العمل المكفر، وبين كفر المعين، وأنه قد يصدر عن المرء كفر ولا يلزمه حكمه ولا اسمه إن اختل شرط، أو قام مانع من موانع التكفير، ونعتقد أن من دخل الإسلام بيقين فإنه لا يجوز أن يخرج منه بالشك أو التخرّص، فما ثبت بيقين لا يزول بالشك.) أهـ من (عقيدتنا ) باب الكفر .

وأما قولك أنني لا أعذر من يقع في الشرك المنافي للتوحيد بالجهل أو بأي مانع آخر ـ سوى الإكراه ، فغير صحيح فأنا أعذر بموانع غير الإكراه في هذا الباب وليس أشهر من إعذاري لكثير من المشاركين في الإنتخابات البرلمانية التي أراها انتخابات شركية مناقضة للتوحيد ؛ فأنا أعذر كثيرا منهم بمانع الخطأ وانتفاء القصد ، كما هو في أكثر من موضع من كتاباتي المنشورة كالإشراقة والنكت اللوامع وغيرها ..

وكذا بقية قولك : (، وهو من أهل العذاب والنار يوم القيامة، وإن لم تبلغه الحجة من جهة نذارة الرسل فيما قد خالف فيه ؛) أهـ

فهذا لم أقله في ( أي امريء يقع في الكفر) ، ولا في أي باب من أبواب الكفر كما أطلقت في عبارتك أعلاه ، وإنما قلته فيمن نقض أصل التوحيد وعبد غير الله تعالى فأشرك به شركا واضحا صراحا ، هذا من جهة .

ومن جهة أخرى فأنا لم أقل (وإن لم تبلغه الحجة من جهة نذارة الرسل فيما قد خالف فيه ؛) أهـ . وإنما قلت : ( وإن لم يأته نذير) ، كما أوردت بنفسك في نقولاتك عني ، وفرق بين هذا وبين من لم تبلغه نذارة الرسل عموما ، ولذلك فقد أكدت ذلك وبينته في أكثر من موضع بقولي : ( وإن لم يأته نذير خاص ) . وقد نقلت من كلامي في رسالتك أشياء من هذا البيان أنظر ص ( 4 ) حيث نقلت قولي : (وأن النصوص قد أثبتت أن هناك من يعذب في الآخرة لموته على الشرك الأكبر، وعدم تحقيقه للتوحيد الذي هو حق الله على العبيد، وإن لم يأته رسول خاص، إذ أن هذا الأصل بعث به الرسل كافة، وأنزلت به الكتب كلها، واتفقت وتواترت عليه الشرائع ) أهـ .

وتأمل قولي ( أن هناك من لم يعذب ) فليس هذا تعميم ولا إطلاق ، بل هو تبعيض ذكرت صورته بقولي ( وإن لم يأته رسول خاص، إذ أن هذا الأصل بعث به الرسل كافة ) .

لكنك لم تعول على ذلك ؛ بل جعلت كلامي في باب العذر بالجهل مضطربا بسبب أمثال هذا البيان .

كما أنني لم أزعم ؛ أن كل من أشرك أو كفر فإنه كافر ومعذب في الآخرة لأنه ( محجوج من جهة حجة الآيات الكونية الدالة على الخالق I، وحجة الفطرة، وحجة الميثاق الذي أخذه الله من ذرية آدم ـ يوم أن خلقه ـ وأشهدهم على نفسه I بالوحدانية ..! ) وحسب ، كما ذكرت في تلخيصك الذي جعلته مفاد كلامي أعلاه .

فقد قلت في عقيدتنا في باب الكفر : ( ونؤمن بأن الميثاق الذي أخذه الله تعالى من آدم وذريته حق، وأنه سبحانه خلق عباده حنفاء فاجتالتهم شياطين الجن والإنس عن دينهم، وشرعت لهم ما لم يأذن به الله، وأن المولود يولد على الفطرة فأبواه يهودانه أوينصرانه أو يمجسانه أو يشركانه. ولذلك نعتقد أن كل من دان بغير دين الإسلام فهو كافر. سواء بلغته الرسالة أو لم تبلغه، فمن بلغته فهو كافر معاند أو كافر معرض، ومن لم تبلغه فهو كافر جاهل، فللكفر دركات، كما أن للإيمان درجات، ومع هذا فلم يكتف الله تعالى بحجة الميثاق والفطرة على عباده، فأرسل إليهم الرسل يذكرونهم بالميثاق الذي أخذه الله عليهم، وأنزل عليهم كتبه وجعل آخرها كتابه المهيمن عليها (القرآن الكريم)، الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، وحفظه من التبديل، وجعله حجة بالغة واضحة قائمة على كل من بلغه، فقال: (( وَأُوحِيَ إِلَيَّ هَذَا القُرآنُ لأُنْذِرَكُم بِهِ وَمَنْ بَلَغَ )) [الأنعام: 19]، فدين الله في الأرض والسماء واحد )

وقد نقلت بنفسك كلاما واضحا لي حول ذلك ص ( 3 ) من رسالتك ، وهو قولي بعد أن سقت بعض الأحاديث الدالة على تعذيب من مات على الشرك قبل بعثة النبي صلى الله عليه وسلم : ( وهؤلاء من القوم الذين قال الله تعالى فيهم: ] لتنذر قوماً ما أتاهم من نذير من قبلك لعلهم يهتدون [ السجدة:3. وقال تعالى: ] لتنذر قوماً ما أنذر آباؤهم فهم غافلون [ يس:6. فصح بنص الوحي أن هؤلاء قوم معذبون في الآخرة، مع أنهم ما أتاهم نذير وأنهم غافلون بنص التنزيل .. وهو دليل على أن من نقض أصل التوحيد من المكلفين ومات على الشرك الصراح والتنديد، أنه معذب في الآخرة وإن لم يأته نذير ، لأن أصل التوحيد مما استقر في فطر الخلق وقامت عليه حجج الله المختلفة وبُعث رسل الله جميعاً له، وأنزلت كتب الله كلها من أجله ) أهـ

فتأمل وضوح عبارتي وقولي : (وإن لم يأته نذير ) ، لا (وإن لم تبلغه الحجة من جهة نذارة الرسل فيما قد خالف فيه ) كما قلت في تلخيصك وفهمك لكلامي في فاتحة رسالتك . ثم تأمل تعليلي في خاتمة عبارتي : ( لأن أصل التوحيد مما استقر في فطر الخلق وقامت عليه حجج الله المختلفة وبُعث رسل الله جميعاً له، وأنزلت كتب الله كلها من أجله ) أهـ

وتأمل عدم اكتفائي بحجة الفطرة وحدها ، وذكري لاتفاق الرسل كافة والكتب جميعها على هذا الأصل ، ولذلك لم أعذر الجاهل فيه ، دلالة على أنني لا أهمل الحجة الرسالية ، وإنما مرادي التنبيه دوما إلى أن داء أكثر الخلق في زماننا هو الإعراض عن النذارة ، لا عدم بلوغها .. وكل ذلك في سياق الرد على المجادلين عن عساكر الشرك والقوانين الذين يعتذرون لهم بالجهل ، ويطلبون منا إقامة الحجة على آحادهم قبل تكفيرهم ..

ومع هذا فلم تلتفت غفر الله لي ولك إلى ذكري للرسل والكتب هاهنا أيضا ، ولم تستسغه ، بل اعتبرته كلاما مقحما لا داعي لذكره كما ذكرت في المتن وفي الهوامش ص ( 3 ) و ص( 5 ) .

ومثل ذلك ما نقلته في رسالتك عني حيث قلت ص ( 5 ) :

( وقال في رسالته " كشف الشبهات " : وذلك لأن الشرك الأكبر المناقض للحنيفية السمحة وهو صرف شيء من العبادة الظاهرة لغير الله U أمر لا يُعذر فاعله بالجهل أصلاً فقد أقام الله U عليه حجته البالغة من أبواب شتى .. قال : " ثم ذكر منها الأدلة الكونية الظاهرة .. وحجة الميثاق الذي أخذه I على بني آدم .. وحجة الفطرة .. ثم أضاف إليها حجة نذارة الرسل والكتب!! .. ولا ينبغي إقحامها في هذا الموضع ".. ) .أهـ فتأمل !!!

ومثله كذلك ما نقلته عني أيضا في هامش ص (21) حيث قلت : ( في رسالة لأخينا أبي محمد يجيب فيها على سائل .. وذلك في أواخر شهر شوال من سنة 1416 هـ، كما هو مثبت في الرسالة، يقول: الشرك بالله وعبادة غيره، واتباع دين وشرع غير دينه وشرعه، أو الطاعة في التحليل والتحريم والتشريع .. ونحو ذلك فهذا كله لا يعذر الجاهل به لأنه أصل الدين ( التوحيد ) الذي جاءت الرسل كافة من أجل دعوة الناس إليه وتقريره والتحذير من ضده ( الشرك ) وسد ذرائعه، وقد أقام الله تعالى فيه حجته من أبواب شتى ) أهـ … فتأمل !!

ومثله أيضا ما نقلته عني ص ( 32 ) :

( قال في رسالته كشف الشبهات:" فمن بلغه هذا القرآن العظيم فقد قامت عليه الحجة والنذارة ، خصوصاً في أوضح أبواب الدين الذي بعث كافة الرسل من أجله " ) أهـ .

فتأمل وضوح كلامي في إناطة قيام الحجة ببلوغ القرآن ، خصوصاً في أوضح أبواب الدين الذي بعث كافة الرسل من أجله ، ومع هذا لم تقنع به ، بل جعلته علامة على اضطراب كلامي .

وكذا ما نقلته عني في الرسالة نفسها:" وباب الشرك الأكبر الصريح قد أقام الله عليه حججه البالغة فلا يُعذر الجاهل فيه لأن جهله والحالة كذلك إنما يكون إعراضاً عن الدين وعن تعلم أهم ما خلق من أجله وليس جهل من لم تقم عليه الحجة " أهـ .

ثم قلت : ( يفيد كلامه أن الجاهل لا يعذر بالجهل، لا لأنه لم تقم عليه الحجة الرسالية، وليس لكونه محجوج من جهة حجة الميثاق والفطرة .. بل لأنه يعرض عن الحجة الرسالية وعن تعلمها التي بها قامت الحجة وحُسمت الأعذار ..! ) قلت : وهو عين قولي ، فالعجب كيف تصر على مواصلة رمي كلامي بالاضطراب فتقول بعده : ( ومثل هذا الكلام لا مبرر لذكره ـ سوى الاضطراب ـ عند الحديث عن عدم العذر بالجهل في التوحيد .. لأن العباد ـ كما يقول ـ محجوجون من جهة حجة الفطرة والميثاق .. فعلام

اللجوء إلى الحديث عن حجة الرسل، وحجة الدين وتعلمه ؟!! ) أهـ

و هذا ليس هو ما أقول بل هو ما قولتني إياه غفر الله لك ، فأنا أذكر دوما نذارة الرسل ضمن الحجج المتنوعة التي أقامها الله على عباده ..

وأخيرا هاك موضعا متكاملا من كلامي في هذا الموضوع ، قد نقلت أنت أوله كما تقدم ، ونتفا متفرقة منه ، وأشرت إلى سائره إشارة عابرة دون أن تعول عليه أوتعتبره بيانا ، بل هو أيضا مما استدللت به على اضطراب كلامي في هذا الباب ،، تأمله متكاملا ، وستجد أنك قد ظلمني وقصرت حين بترته ولم تورده كاملا …

وهو قولي في كشف شبهات المجادلين : ( وذلك لأنّ الشرك الأكبر المناقض للحنيفية السمحة وهو صرف شيء من العبادة الظاهرة لغير الله عزّ وجلّ أمر لا يُعذر فاعله بالجهل أصلاً فقد أقام الله عزّ وجلّ عليه حجته البالغة من أبواب شتى ذكر العلماء منها:

1- الأدلّة الكونية الظاهرة الدالة على وحدانية الله، حيث يستدل بربوبيته على وحدانيته سبحانه فالذي خلق ورزق وصوّر ودبّر هو وحده الذي يجب أن يُعبد ويشرّع ولا يجوز شرعاً وعقلاً أن يُصرف شيء من ذلك لغيره سبحانه {أَلاَ لَهُ الْخَلْقُ وَالأَمْرُ}.

2- ومنها أخذه سبحـانه الميثـاق على بني آدم في ذلك حيـث استخرجهم من ظهر أبيهم آدم كالذر قال تعالى {وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِن بَنِي آدَمَ مِن ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنفُسِهِمْ أَلَسْتَ بِرَبِّكُمْ قَالُواْ بَلَى شَهِدْنَا أَن تَقُولُواْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَـذَا غَافِلِينَ * أَوْ تَقُولُواْ إِنَّمَا أَشْرَكَ آبَاؤُنَا مِن قَبْلُ وَكُنَّا ذُرِّيَّةً مِّن بَعْدِهِمْ أَفَتُهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ الْمُبْطِلُونَ }. فلم يعذرهم الله تعالى بدعوى الغفلة والجهل وتقليد الآباء في الشرك الظاهر المستبين ، بعد أن أخذ ميثاقهم على أن لا يتخذوا رباً سواه.

3- ومنها فطرة الله التي فطر الناس عليها وغرسها في قلوب العباد على أنّ الخالق الرّازق هو وحده المعبود المشرِّع كما في الحديث الذي يرويه الشيخان أن رسول الله صلى الله عليه وسلّم قال : "كل مولود يولد على الفطرة فأبواه يهوِّدانه أو ينصِّرانه أو يمجِّسانه" وفي رواية (ويشركانه) وهي في صحيح مسلم وفي الحديث القدسي الذي يرويه مسلم أيضاً "إني خلقت عبادي حنفاء فجاءتهم الشياطين فاجتالتهم عن دينهم فحرّمت عليهم ما أحللت لهم".

4- وإضافة إلى ذلك أرسل سبحانه الرسل جميعهم من أجل هذه الغاية العظيمة {* وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَّسُولاً أَنِ اعْبُدُواْ اللَّهَ وَاجْتَنِبُواْ الْطَّاغُوتَ} ، {رُّسُلاً مُّبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ لِئَلاَّ يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ} فمن لم تصله رسالة نبي سمع بغيره.

إذ جميعهم وإن تنوّعت شرائعهم إلاّ أنّ دعوتهم إلى تحقيق التوحيد وهدم الشرك والتنديد واحدة.

وقد قال تعالى (وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولاً) وقد صدق الله وحده فبعث للناس كافة رسله ، وختمهم بمحمد صلى الله عليه وسلم أوضح به المحجة وأقام به الحجة ، وليس بعده ثم رسول.

5- وأنزل سبحانه الكتب جميعها تدعوا إلى هذه الغاية العظيمة وختمها بكتاب لا يغسله الماء لا يبلى ولا يبيد فتكفّل بحفظه إلى يوم القيامة وعلّق النذارة ببلوغه في كثير من أبواب الدين.

فكيف بأعظم وأهم وأخطر باب من تلكم الأبواب (التوحيد) قال تعالى {وَأُوحِيَ إِلَيَّ هَـذَا الْقُرْآنُ لأُنذِرَكُمْ بِهِ وَمَن بَلَغَ} وقال تعالى {لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمُشْرِكِينَ مُنفَكِّينَ حَتَّى تَأْتِيَهُمُ الْبَيِّنَةُ} .

ثم عرّف البيِّنة والحجّة سبحانه بقوله {رَسُولٌ مِّنَ اللَّهِ يَتْلُو صُحُفاً مُّطَهَّرَةً } .

فمن بلغه هذا القرآن العظيم فقد قامت عليه الحجّة والنذارة ، خصوصاً في أوضح أبواب الدين الذي بعث كافة الرسل من أجله.

أمّا أن يُراد بالحجة وقيامها أن يؤتى إلى كل واحد في مكانه فتقام عليه الحجة فهو ما أنكره الله تعالى في قوله تعالى عن المشركين {فَمَا لَهُمْ عَنِ التَّذْكِرَةِ مُعْرِضِينَ * كَأَنَّهُمْ حُمُرٌ مُّسْتَنفِرَةٌ * فَرَّتْ مِن قَسْوَرَةٍ * بَلْ يُرِيدُ كُلُّ امْرِىءٍ مِّنْهُمْ أَن يُؤْتَى صُحُفاً مُّنَشَّرَةً } .

ومعلوم من سيرة النبي صلى الله عليه وسلم أن شأنه في دعوة الطوائف الممتنعة، أنه كان يراسل رؤوس تلك الطوائف دون آحاد رعيتهم ، ولم يكن يشترط أو يأمر رسله وأمراءه بوجوب تتبع آحاد الناس لإقامة الحجة عليهم ، خصوصاً في المحاربين .وأن الحال عند العلماء بعد انتشار الإسلام وفشُوِّه في أرجاء المعمورة ليس كالحال في فجر الدعوة وأول الإسلام أو مع حديث العهد بالإسلام.

وهؤلاء الطواغيت وأنصارهم من عساكر القانون يقتفون آثار من قبلهم من المشركين في الإعراض عن القرآن المتضمن للتوحيد وإهماله وينفرون من سماع الحق كنفور وفرار الحمر الوحشية من الأسد، فهم مشركون جهال بجهل اكتسبوه بإعراضهم عن التذكرة المحفوظة والحجة القائمة بين أيديهم ..

لا لجهل سببه عدم بلوغ الرسالة ، أو لجهل سببه العته أو الجنون أو الصغر أو نحو ذلك من موانع الأهلية ..أضف إلى ذلك أنهم محاربون ممتنعون عن شرائع الإسلام بشوكة ، ومعلوم أن المحارب لا تجب إقامة الحجة عليه …ولذلك فرق العلماء في هذا الباب بين من كان قتاله قتال دفع وبين من كان قتاله قتال طلب،ثم يأتي أولئك المجادلون عن هؤلاء المحاربين لدين الله وأوليائه ليرقِّعوا باطلهم, فيزعمون أنّ الحجّة غير مقامة عليهم, ولازم هذا -مع مافيه من جهل- مناقض ومعارض لقوله تعالى {قُلْ فَلِلَّهِ الْحُجَّةُ الْبَالِغَةُ} وقد علمتَ أنها مقامة في أصل التوحيد من وجوه وأبواب شتى.

ولذلك فقد قال النبي صلى الله عليه وسلّم لرجل سأله عن أبيه: "إن أبي وأباك في النار" رواه مسلم مع أنّهم من القوم الذين قال الله فيهم {لِتُنذِرَ قَوْماً مَّا أُنذِرَ آبَاؤُهُمْ فَهُمْ غَافِلُونَ} .

وما ذلك إلاّ لأنّ أصل التوحيد والتحذير من الشرك الأكبر وعبادة غير الله تعالى، قد أقام الله عليها الحجة البالغة كما تقدّم من أبواب شتى وأرسل بها الرسل أجمعين .

ومع هذا يأتي بعض من لا يعرفون من الدين إلاّ الاسم ولا من معالمه إلاّ الرسم يطالبون بإقامة الحجة في باب الشرك الواضح المستبين والتوحيد الذي هو أحق حقوق الله على العبيد ، والذي بُعِث من أجله جميع الرسل وأُنزلت له كافة الكتب وتواترت عليه الحجج .

وربما أقاموا على ذلك شبهاً بآيات يضعونها في غير موضعها كقوله تعالى {وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولاً} يريدون: أنّه لا تكفير إلاّ بعد إقامة الحجّة في كل باب حتى في الشرك الأكبر الواضح المستبين.

وليس في هذه الآية وجه دلالة على قولهم الفاسد هذا فالله جلّ ذكره لم يقل "وما كنّا مكفرين حتى نبعث رسولاً"! .

وإنّما قال {معذِّبين} والمقصود بذلك عذاب الإستئصال الدنيوي وهي كقوله تعالى {وَمَا كَانَ رَبُّكَ مُهْلِكَ الْقُرَى حَتَّى يَبْعَثَ فِي أُمِّهَا رَسُولاً يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِنَا} , أو العذاب الأخروي كما قال تعالى {كُلَّمَا أُلْقِيَ فِيهَا فَوْجٌ سَأَلَهُمْ خَزَنَتُهَا أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَذِيرٌ * قَالُواْ بَلَى} .

أمّا التكفير خصوصاً في الشرك الأكبر وعبادة غير الله فليس هو المراد بذلك، إذ الكافر إمّا أن يكون كافراً معانداً كالمغضوب عليهم عرفوا الحق وكفروا به، أو يكون كافرا جاهلاً معرضاً أو مضلّلاً كالضالِّين الذي لبّس عليهم علماؤهم.

وليس كل كافر يكون كفره عن علم وجحود للحق بل أكثر الكفار جُهّال ضلاّل وإنما أوردهم النار كفرهم بتقليد ساداتهم وكبرائهم وآبائهم ويحسبون أنّهم يُحسنون صنعاً .

وباب الشرك الأكبر الصريح قد أقام الله عليه حججه البالغة فلا يُعذر الجاهل فيه لأنّ جهله والحالة كذلك إنما يكون إعراضاً عن الدين وعن تعلم أهم ما خلق من أجله وليس جهل من لم تقم عليه الحجّة .

وفي قصة زيد بن عمرو بن نُفيل عبرة فقد حقّق التوحيد دون أن يبعث رسول خاص بزمانه وذلك قبل بعثة النبي صلى الله عليه وسلّم مباشرة فقد كان من القوم الذين قال الله تعالى فيهم {لِتُنذِرَ قَوْماً مَّا أَتَاهُم مِّن نَّذِيرٍ مِّن قَبْلِكَ} ومع ذلك فقد كان زيد حنيفاً على ملّة سيدنا إبراهيم اهتدى إلى التوحيد بفطرته فكان يبرأ من طواغيت قومه ويجتنب عبادتها ونصرتها، وكان ذلك كافياً لنجاته، فقد أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أنه يبعث أمة وحده، ورآه صلى الله عليه وسلم ، وقد قُدِّمت له سُفرة "مذبوحة على نصبهم" فأبى أن يأكلها وقال: (إني لست آكل مما تذبحون على أنصابكم) وكان يعيب على قريش ذبائحهم ويقول :( الشاة خلقها الله وأنزل لها من السماء الماء، وأنبت لها من الأرض ثم أنتم تذبحونها على غير اسم الله ، إنكاراً لذلك وإعظاماً له) رواه البخاري. .

فتأمّل كيف أنّ التوحيد مزروع في الفطرة وأنّ الشرك هو الطارئ الذي اخترعه الناس وانحرفوا إليه .

فهذا رجل لم يأته نبي خاص بزمانه، ومع هذا عرف التوحيد وحقّقه فنجا وعُذر بتفاصيل الشريعة والعبادات التي لا تُعرف إلاّ عن طريق الحجّة الرسالية فقد كان يقول كما في رواية ابن إسحاق: " اللهم لو أعلم أحب الوجوه إليك لعبدتك به ، ولكني لا أعلمه ، ثم يسجد على الأرض براحته ".

فعُذر بترك الصلاة والصيام ونحوه من الشرائع التي لا تُعرف إلاّ عن طريق الرسل .

بينما لم يُعذر أهل زمانه ومنهم والديّ النبي صلى الله عليه وسلّم لأنّهم لم يحقِّقوا التوحيد ويبرأوا من الشرك والكفر والتنديد مع أنّـهم لم يأتهم نذير كما أخبر تعالى.

فتدبّر هذا المعنى جيداً واعلم أنّ هذا الباب (باب العذر بالجهل) قد تكلّم فيه العلماء وخاض فيه المتأخرون ولا يفهمه حق الفهم إلاّ من أحاط به من جوانبه أمّا من أخذ منه بنص واحد وبنى عليه المسائل الكبار فقد جانب الصواب وأبعد النجعة.

واعلم بعد هذا كله أنّ كفر هؤلاء الطواغيت وأنصارهم اليوم ليس هو من الجهل بمعنى عدم بلوغ الحجّة الرسالية فقد بُعِث خاتم الرسل وليس بعده ثَم رسول, وكتاب الله الذي عُلِّقت به النذارة محفوظ لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه ، وهو بين أيديهم

ولكن أكثر الناس استحبوا الحياة الدنيا على الآخرة فهم معرضون عن طلب الحق وعن اتباعه فكفرهم كفر إعراض وليس بسبب عدم بلوغ الحجّة الرسالية .

ثم اعلم أن الذين {اتَّخَذُواْ أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَاباً مِّن دُونِ اللَّهِ} كانوا يجهلون أنّ الطاعة في التشريع عبادة وشرك كما في حديث عُدي بن حاتم الصحيح بمجموع طرقه وفيه قوله "ما عبدوهم" فما كانوا يعرفون أن الطاعة في التحليل والتحريم والتشريع عبادة ومع هذا كفروا بصرف ذلك لغير الله وصاروا به متخذين أرباباً من دون الله ولم يُعذروا بهذا الجهل.

لأنّ الأمر منافٍ للفطرة التي فطر الله الناس عليها, فالذي خلق ورزق وصوّر وبرأ هو الذي لا يجوز أن يشرِّع ويأمر ويحكم أحد سواه ، وقد بعث الله كافة رسله وأنزل جميع كتبه لأجل توحيد الله بالعبادة وإفراده بالحكم والتشريع واجتناب عبادة من سواه ، ثم الأمر بعد ذلك في زماننا أوضح من ذلك فهذا الضابط أو ذلك الشرطي وذلك المخابرات أو الأمن الوقائي، إذا ما سألته عن دينه زعم أنّه الإسلام وأنّ كتابه القرآن، وأنه يتلوه آناء الليل وأطراف النهار زيادة في إقامة الحجة!! ثم هو مع ذلك يخذل الإسلام والقرآن ويحاكم ويسجن ويتجسّس على من يسعى لتحكيمه ونصرته ويحارب كل من يدعوا إلى التوحيـد والـبراءة من الشرك والتنديد وينصر في المقابل شرع الطاغوت وقانونه الوضعي ودستوره الشركي الذي ألغى أحكام الشرع ويظاهر أولياءه من أعداء التوحيد ويتولاهم ويُعينهم على أهل الحق .

فهل مناقضة هذا لدين الله تخفى على من زعم الإسلام ؟ وهل هي من الغامضات والمشكلات الملتبسات حتى يقال "لم تقم عليهم الحجّة"؟.

إنّ الأمر والله أوضح من الشمس في رابعة النهار.

فها هنا صفّان وفريقان يختصمون: صف شرك وصف توحيد صف القانون الوضعي وصف الشريعة المطهّرة وهؤلاء القوم يختارون بمحض إرادتهم وبكامل عقلهم واختيارهم صف الطاغوت إمّا حبّاً له أو استحباباً للحياة الدنيا "الراتب والتقاعد" ونحوه على الآخرة يقاتلون في سبيله وينصرونه ويحاربون من ناوأه أو اجتنبه من أهل صف التوحيد{الَّذِينَ آمَنُواْ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ كَفَرُواْ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ الطَّاغُوتِ}.

ولذلك سيقول هؤلاء الجند يوم القيامة عندما يعاينون فوز أهل التوحيد وهزيمة وهلاك أهل الشرك والتنديد {رَبَّنَا إِنَّا أَطَعْنَا سَادَتَنَا وَكُبَرَاءَنَا فَأَضَلُّونَا السَّبِيلاْ * رَبَّنَا اتِهِمْ ضِعْفَيْنِ مِنَ الْعَذَابِ وَالْعَنْهُمْ لَعْناً كَبِيراً } .

فتأمل قولهم {فأضلّونا السبيلا} هل عُذروا به؟! .

وقال عن كثير من الكفار بأنّهم كانوا {يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعاً} {وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُم مُّهْتَدُونَ} و{وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ عَلَى شَيْءٍ} وكل ذلك لم ينفعهم لأنّهم نقضوا أمراً بيناً ظاهراً أقام الله عليه حجّته البالغة وأرسل من أجله جميع رسله ولو كان خطأهم وانحرافهم حصل في أمر غامض ملتبس وكان عندهم أصل الإسلام لكان حالهم فيه على غير هذا .

والكلام في هذا الباب يطول وقد فصّل فيه أهل العلم ولنا فيه مُصنَّف سمّيناه (الفرق المبين بين العذر بالجهل والإعراض عن الدين) يسّر الله طبعه أهـ . من كشف شبهات المجادلين .

وإليك شيئا مما قلته في النكت اللوامع :-

( ثم تكلم المصنف في الحجة الرسالية وذكر الأدلة على أن الرسل بعثوا بالتوحيد وغيره. ولا أحد يخالف أن الله سبحانه قد جعل من حججه على عباده في التوحيد وغيره الحجة الرسالية، لتكون له سبحانه الحجة البالغة.

وفي الحديث: "... لا أحد أحب إليه العذر من الله من أجل ذلك بعث الله النبيّين مبشرين ومنذرين" أخرجه البخاري ومسلم عن ابن مسعود مرفوعاً..

ولكن الخلاف هل يعذر المشرك الناقض لأصل التوحيد إذا لم يبعث إليه رسول؟ وإذا عذر فما معنى العذر؟ هل معناه أنه لا يعذب حتى يختبر في عرصات القيامة أم أن معناه أنه معذور ويدخل الجنة..؟؟

فقد صح عن النبي أنه قال: "إن الجنة لا يدخلها إلا نفس مسلمة" وقال عن بعض من لم يأتهم نذير: "إن أبي وأباك في النار " ) أهـ .

ومما قلته في حسن الرفاقة : ( وأما العذر بالجهل : فليس صحيحاً أنه لا عذر بالجهل مطلقاً بل في المسألة تفصيل معروف عند العلماء فرقوا فيها بين حديث العهد بالإسلام وغيره .. وبين أصل الدين والمعلوم بالدين بالضرورة وغير ذلك بل هناك في فروع الفقه أمور لا يعذر الجاهل بها وأمور أخرى يعذر بها ..

فالقول بأنه يعذر بالجهل مطلقاً أو لا يعذر بالجهل مطلقاً كلاهما مجازفة ، والصواب التفصيل .. ويهمنا هنا من ذلك كله : الشرك بالله وعبادة غيره واتباع دين وشرع غير دينه وشرعه أو الطاعة في التحليل والتحريم والتشريع .. ونحو ذلك فهذا كله لا يعذر الجاهل به لأنه من أصل الدين (التوحيد) الذي جاءت الرسل كافة من أجل دعوة الناس إليه وتقريره والتحذير من ضده (الشرك) وسد ذرائعه وقد أقام الله تعالى فيه حجته البالغة من أبواب شتى ..

الأدلة الكونية الظاهرة على وحدانيته .. إذ يستدل بربوبيته سبحانه على وحدانيته فالذي خلق وصور ودبر هو وحده الذي يجب أن يعبد ويشرع ، ولا يجوز شرعا ولا عقلا أن يصرف شيء من العبادة لغيره } ألا له الخلق والأمر { .

قد أخذ سبحانه الميثاق على بني آدم في ذلك حين استخرجهم من ظهر أبيهم آدم كالذر، قال تعالى } وإذ أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذريتهم وأشهدهم على أنفسهم ألست بربكم قالوا بلى شهدنا أن تقولوا يوم القيامة إنا كنا عن هذا غافلين أو تقولوا إنما أشرك آباؤنا من قبل وكنا ذرية من بعدهم أفتهلكنا بما فعل المبطلون { والأحاديث في هذا المعنى صريحة صحيحة .

وقد فطر الله الناس على التوحيد وغرس ذلك في قلوبهم كما في الحديث : (ما من مولود إلا يولد على الفطرة ، فأبواه يهودانه ، أو ينصرانه أو يمجسانه .. ) (1) فالخلق جميعاً مستقر في نفوسهم أن الخالق الرازق وحده المعبود المشرع . وفي الحديث القدسي : (إني خلقت عبادي حنفاء فجاءتهم الشياطين فاجتالتهم عن دينهم فحرمت عليهم ما أحللت لهم .. )

ومع ذلك كله .. فقد أرسل الله سبحانه مئات الرسل جميعهم يدعون إلى هذا الأصل العظيم ويحذرون من ضده قال تعالى : } ولقد بعثنا في كل أمة رسولا أن اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت { وقال سبحانه : } رسلاً مبشرين ومنذرين لئلا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل {.

وأنزل سبحانه الكتب جميعاً ؛ تدعوا إلى هذا الأصل العظيم وتوضحه وتحذر من الشرك وختمها بكتاب لا يبلى ولا يبيد ، وتكفل سبحانه بحفظه وعلق النذارة به وببلوغه .. فقال تعالى } وأوحي إلي هذا القرآن لأنذركم به ومن بلغ { وقال سبحانه وتعالى : } لم يكن الذين كفروا من أهل الكتاب والمشركين منفكين حتى تأتيهم البينة { ثم عرف البينة والحجة بقوله تعالى : } رسولا من الله يتلو صحفاً مطهرة {

فمن بلغه هذا القرآن فقد قامت عليه الحجة والنذارة خصوصاً في أعظم وأشهر أبواب الدين (التوحيد ) .. وعبادة غير الله تعالى .. التي امتلأ القرآن تحذيراً منها..

وليس إقامة الحجة أن يؤتى إلى كل إنسان في بيته ومحله فيناقش ويكلم ويفصل له .. نعم هذا جميل وهو أحسن القول إذ هو الدعوة التي ورثها الأنبياء لأتباعهم : } ومن احسن قولا ممن دعا إلى الله{ .. لكن لا يقال إن الحجة قبل ذلك – ومع ما تقدم كله- غير مقامة خصوصاً في أعظم أبوب الدين .. وانها لا تقام إلا بهذه الطريقة .. فهذا ما انكره الله تعالى على المشركين حين قال : } فما لهم عن التذكرة معرضين كأنهم حمر مستنفرة فرت من قسورة بل يريد كل امرئ منهم أن يؤتى صحفاً منشرة {

… إلى أن قلت : وعلى كل حال فالتفصيل في هذا الباب مهم .. ويجب ان يعرف الأخ الموحد أن داء أكثر الناس اليوم ليس هو الجهل الذي يعذر صاحبه بسبب عدم بلوغ الحجة .. فالقرآن محفوظ .. والسنة موجودة ، ومظنة العلم متوافرة .. لكنه داء الإعراض فتجد الواحد منهم عالم في أمور الدنيا صغيرها وكبيرها خفيها وجليها ، جاهل بأهم مهمات الآخرة ، معرض عن تعلم أهم أصول الدين ، ثم يرقع لهم المرقعون يقولون : هل أقمتم عليهم الحجة ..؟؟؟.

وقد قال تعالى : } ومن أظلم ممن ذكر بآيات ربه فأعرض عنها ونسي ما قدمت يداه إنا جعلنا على قلوبهم أكنة أن يفقهوه وفي آذانهم وقرا وإن تدعهم إلى الهدى فلن يهتدوا إذا أبدا { ..

وهذا كله من عقوبات الإعراض .. فكتاب الله قد بلغ هؤلاء القوم ، وهم يسمعونه ليل نهار ، ولكنهم يعرضون عن تعلم أهم المهمات فيه ..

ثم يقال هم معذورين بجهلهم !! .)

والخلاصة التي أريد أن تعرفها من مذهبي في هذا الباب:

1 – أنني لا ألغي مانع الجهل من موانع التكفير .

2 – بل أعتبره ، ولكن أفصل فيه ، فأفرق بين من كان حديث عهد بالإسلام وبين غيره ،

وبين من نشأ في بادية بعيدة ، أو لم يتمكن من العلم ، وبين المعرض الذي عاش دهره كله في مظنة العلم ، ولم يكلف نفسه تعلم أهم مهمات الدين أو يرفع بذلك رأسا .

3 – وأعتقد أن الله قد أقام الحجة البالغة على عباده في أصل التوحيد ؛ من وجوه شتى من ذلك دعوة الرسل الذين ختمهم بمحمد صلى الله عليه وسلم ، نذيرا للناس كافة ، وأن الإنذار عن الشرك الصراح حاصل ببلوغ القرآن ، الذي تكفل الله بحفظه إلى قيام الساعة .

4 – ولذلك أرى أن داء أكثر الخلق في زماننا والذي أردى أكثرهم في الشرك ، ليس هو الجهل بسبب عدم بلوغ الحجة أو عدم التمكن من العلم ، وإنما هو الإعراض عن دين الله بترك تعلمه ، وترك العمل به .

5 – وأعتقد أن من لم يدن بدين الإسلام ؛ فهو كافر ، ولا يمنع من تكفيره كونه جاهلا .

6 – وأن من عبد غير الله وأشرك بالله شركا أكبر صراحا فهو كافر وإن لم تبلغه نذارة الرسل ، لأن الله تعالى فطر عباده على التوحيد وخلقهم حنفاء وأقام حججه البالغة في هذا الباب فأبى أكثر الخلق إلا الإشراك ، ولايلزم من تكفيره ، كونه من أهل العذاب يوم القيامة ، إلا أن يكون ممن بلغته نذارة الرسل ، ولا يلزم لذلك أن يأتيه نذير خاص ، لأن دعوة الرسل أجمعين كانت إلى التوحيد والبراءة من الشرك والتنديد .

7 – والكلام في موضوع التعذيب علمي بحت ، ولا ثمرة عملية واقعية من ورائه في أحكام الدنيا ولذلك فلا نشغل أنفسنا فيه كثيرا ، أما الكلام في التكفير فهو المهم ، لتعلق كثير من أحكام الدنيا به ، وأصل كلامنا في هذا الموضوع في أكثر كتاباتنا كان لبيان أن الطواغيت وأنصارهم المحاربين لشرع الله المناصرين لشرائع الكفر ، كفار ولا تجب إقامة الحجة على آحادهم قبل تكفيرهم أو قتالهم .

هذه أخي الفاضل .. خلاصة قولنا في هذا الباب ، وما كان مبهما أو مجملا أو مشكلا من كلامنا في موضع آخر فهذا بيانه ، إلى حين طباعة رسالتنا الخاصة في الفرق بين العذر بالجهل والإعراض عن الدين ، أحببت أن أطلعك عليه خصوصا وأنني كنت قد سئلت عن العذر بالجهل ورأيي في رسالتك كبوة فارس فأجبت بنحو هذا الذي ذكرته لك هاهنا ، أسأل الله تعالى أن يهدينا لما اختلف فيه من الحق بإذنه إنه يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم .

والسلام



أخوك/ أبو محمد


(1) رواه البخاري عن أبي هريرة رضي الله عنه ، حديث رقم :1293. وفي رواية لمسلم زاد أو (يشركانه) .

طرابلسي
11-04-2009, 03:29 PM
ثانيا : بلال عاقل (من ناحية العقل) لكنه ابدا ما بيقعد عاقل.. مشاغب بلال :)
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
قد أقبلها من إكس من الناس لكونه لا يعرفني لكن ممن يتابع تعقيباتي ويعرفني جيدا يتهمني بالتكفيري مع العلم سمعتها من قبل من غيره وما أزعجني مثلما أزعجني أن يقال هذا الكلام من بلال ..معليش فلان يقول قاعدتكم وفلان يقول إرهابي وفلاني يقول تكفيري وآخر يقول خارجي معليش هم بالنسبة لي أرقام خلف أجهزة ولا يهمني كثيرا قولهم
لا أحد يستطيع أن يلزمني بتكفير إأكس من الناس أو ذكرت يوما فلان كافر بعينه وهذا الموقع أمامكم اللهم إن وجد البعض كلمة تحتمل أكثر من معنى فيحملها على المحمل السيء :)

وأخيرا وقد خروجي من صرحكم المبارك هذا أود نصحكم بكليمات بسيطة.
يجب أن يكون هذا المنتدى صرحا صادعا بالتوحيد بكل جوانبه لا أن ينكر شرك القبور ويتناسى شرك القصور والله أمرنا بتوحيده واجتناب كل ما يخدش التوحيد أكان بالدعاء أو الطاعة لغيره كما أمرنا بسؤال أهل الذكر بالذكر لا بآراءهم أو تقليدهم بدون بيّنة
والعالم يسقط حين يخالف بما هو معلوم من الدين وبتزلفه والإفتاء للحكام وما أكثرهم لا كثّرهم الله
فحري بكم بيان زيفهم قربة إلى الله لئلا تضل جموع من فتاوى أمثال هذا الصنف من العلماء
كما يجب السكوت عن المجاهدين لئلا نعين الكافر عليهم ولو بشق كلمة دون نسيان النصح لهم كمشفقين لا كشامتين
كما يجب الدعوة إلى الكفر بالطاغوت الذي أمسى إله العصر بامتياز فمن لا يدعو إلى الكفر به فهو على خطر عظيم لأن على هذا الأصل تقبل أو ترد جميع العبادات
فإن لم تعجبكم نصيحتي فأنصحكم بأخرى :) بأن تطردوا كل التكفيريين كما تسموهم انتم وهم بنظري أكثرهم موحدين حتى يخلوا الموقع للمثقفين أمثالكم :)أكيد ليس المعني عزام حاشا ولا احد بعينه بل كلامي لكل القيمين على هذا الموقع ...هذا والله أعلم
والله من وراء القصد
اللهم لا تجعل في قلوبنا غلا للذين آمنوا
سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أخوكم \ أبو عمر

من هناك
11-04-2009, 07:59 PM
اخي ابا عمر
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

انا لا اكتب هذا الرد للدفاع عن موقف معين ولكني احسست انك تضايقت من عبارة انا قلتها وكان الأولى بك ان تحملها على المحمل الحسن كما تطالبنا انت.

انا لا احمل كلامك على المحمل السيء ولكنني كنت اجاريك في الإصطفاف الذي اخترته انت.

الجميع يعرف ان هذا المنتدى ابعد ما يكون عن التكفير وعن رمي الناس وقذفهم ولكن يحدث من فترة لأخرى ان ياتينا اناس يحملون الضغائن في قلوبهم ويحملون سيف التكفير في ايديهم ومستعدون لقطع اي رأس و "ما عندهم كبير إلا الجمل".

لذلك كنت اريد ان اوجه لك لفتة ان لا تقف في هذا الجانب ولو كان هناك قواسم مشتركة بينك وبينهم وان تعظهم فقد يستمعون لك ويتركوا فتنة تكفير الناس ويبتعدوا عن هذه المنطقة الخطرة جداً والمنطق الاعوج.

على كل اعتذر منك لو ساءك كلامي ونحب ان نراك ونسمع منك اخبار الجنيات لما تصل إليهن :)

طرابلسي
11-06-2009, 04:15 PM
اخي ابا عمر
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

ا
لذلك كنت اريد ان اوجه لك لفتة ان لا تقف في هذا الجانب ولو كان هناك قواسم مشتركة بينك وبينهم وان تعظهم فقد يستمعون لك ويتركوا فتنة تكفير الناس ويبتعدوا عن هذه المنطقة الخطرة جداً والمنطق الاعوج.

على كل اعتذر منك لو ساءك كلامي ونحب ان نراك ونسمع منك اخبار الجنيات لما تصل إليهن :)


وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
لا أحتاج لاعتذار منك أخي ...
المسئلة تكمن بأن تكون معنا بتلك القواسم المشتركة :)
فالله امرنا بالكفر بكل الطواغيت بدء بطاغوت الهوى وانتهاء بطاغوت الحكم أو الصنم
فإن من يشرع الكفر هو الحاكم
ومن يشرع الربا هو الحاكم
ومن يحمي العاهرات بالكابريهات هو الحاكم
ومن يسن بيع الخمور هو الحاكم
ومن يُغرب اللغة العربية في حياتنا ويملي علينا ثقافات الكفر هو الحاكم
ومن يحارب لا إله إلا الله هو الحاكم
ومن يسجن الموحدين أو يقتلهم هو الحاكم
ومن يحرس حدود بني صهيون هو الحاكم
فلأجل هذا أنا أكفر بالحاكم ( الطاغوت ) وأؤمن بالله وحده مشرعا وحكما وهو أحكم الحاكمين
فكيف بربك ننتخب بعضنا لمنصب الحاكم لكي يسن او يقر مثل تلك القوانين الفاسدة شرعا
ومن يسن أو يقر أو يسكت عن ذلك من النواب فهو منهم
قال تعالى ( وقد نزلنا عليك في الكتاب أن إذا سمعتم آيات الله يكفر بها ويستهزئ بها فلا تقعدوا معهم حتى يخوضوا في حديث غيره , إنكم إذا مثلهم ) ... الآية
وقال فمن يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله فقد استمسك بالعروة الوثقى لا انفاصم لها والله سميع عليم
فكن من هذه الفئة تنجو إن شاء الله تحقيقا :)
والله من وراء القصد

قد أعود إليكم يوما مع كم جنية :)
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته


باي بلال :)

الظافر
11-06-2009, 07:48 PM
السلام عليكم ,

و الله العظيم كيعتوني , ليش بتشطحوا عن الموضوع الأصلي ؟


- هل النائب المسلم في برلمان دولة لا تحكم بشرع الله , كافر ؟
- أنا لي في هذا قولان , الأول منذ زمن و الثاني في الوقت الحاضر .
الأول : لا يحق للمسلم أن يكون نائبا في دولة لا تحكم بشرع الله , و الأدلة على هذه كثيرة .
الثانية : إذا كانت مصلحة المسلمين تحتم أن يكون لها من يحفظ حقوقها و يدافع عنها و يسهل لها عيشها , فهذه ضرورة , و حفظ حقوق المسلمين من الأولويات .

الآن : هل فعلا من يصل إلى البرلمان يصل مكرها و عن غير رغبة و يكره ما يعمل و يعتبره من الأمور المحرمة و لكنه يفعله كارها له محافظا و راعيا لحقوق المسلمين ؟

إذا كان هذا البرلماني المسلم يحقق فعلا ما دفعته الضرورة إليه من حفظ حقوق المسلمين مؤمنا أن الله تعالى حرم الإحتكام للطاغوت و أن الذي يحكم بغير ما أنزل الله من الظالمين الضالين , إذا فهو من أهل الحمد و الفضل و ندعو الله له أن لا يفتنه عن الدين و أن ييبنه على نصرة إخوانه .
و أما إن كان من الذين يريدون عرض الحياة الدنيا و يستخدم المسلمين للوصول لهذه الدنيا , فعليه من الله ما يستحق , و هو بالتالي ليس من الذين يحرمون ما حرم الله , و حكمه بين الناس معروف .


-------------
هذا رأيي الشخصي .....