تسجيل الدخول

مشاهدة النسخة كاملة : عيد الدماء المسلمة



التقوى اقوى
09-22-2009, 09:38 AM
خطبة عيد الفطر 1430 هـ
الأحد 1/10/1430 هـ
الموافق 20/9/2009 م
عيد الدماء المسلمة
(الخطبة الأولى) أيها الناس: الحمد لله الذي حرم علينا قتل النفس إلا بالحق فقال: {ولا تقتلوا النفس التي حرم الله إلا بالحق}، والصلاة والسلام على رسول الله القائل: "إن دماءكم وأموالكم عليكم حرام".
الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر،،،
دماء المسلمين في أفغانستان تسيل على أيدي القوات الأميركية والحكومية الباكستانية والأفغانية وليس للإسلام والمسلمين شروى نقير فيما شجر.
الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر،،،
دماء المسلمين في اليمن تسيل على أيدي القوات الحكومية اليمنية والمتمردين الحوثيين ضمن صراع خبيث يديره السعوديون والإيرانيون ومن خلفهم الأميركيون والأوروبيون يزيدون الشرور والشرر.
الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر،،،
دماء المسلمين في الصومال تسيل على أيدي القوات الأثيوبية والأميركية والقوات الحكومية الصومالية وقائدها المتهالك بكف ملؤها الوضر.
الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر،،،
دماء المسلمين في السودان تسيل على أيدي القوات الحكومية السودانية وقوات التمرد في الجنوب ودارفور ضمن مخطط تفتيت للسودان شذر مذر.
الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر،،،
دماء المسلمين في فلسطين تسيل على أيدي القوات الإسرائيلية المحتلة والقوات الحكومية الضفاوية والغزاوية ضمن مخطط استعماري قذر.
الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر،،،
دماء المسلمين في العراق تسيل على أيدي القوات الأميركية المحتلة والقوات الحكومية العراقية وقوات التنظيمات المذهبية أهلكت مليوناً من بني البشر.
الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر،،،
دماء المسلمين في لبنان ونيجيريا وتشاد والصحراء المغاربية والجزائر وفي معظم بلاد العالم الإسلامي تسيل لنفس الأسباب المذكورة، فإما قوات احتلال غازية، وإما قوات حكومية ظالمة، وإما قوات تنظيمات رعناء تقاتل وتقتل على أسس مذهبية أو طائفية أو عرقية أو وطنية أو مرتزقة مقنعة تخفي أهدافها. وقد حصل ذلك كله منذ هدم الخلافة الإسلامية، وضياع سلطان المسلمين، وزوال هيبتهم، وسيطرة الكفار على بلادهم، وتخلي المسلمين عن سبيل نهضتهم والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.
الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر،،،
تسيل الدماء بلا جبهة حقيقية، وتتقاطر أرواح الشهداء إلى الجنة بإذن الله دون قتال حقيقي في سبيل الله، والسجون مليئة بالنزلاء بلا قضية واضحة، ودمار يلحق بالمسلمين وممتلكاتهم دون أن يلحق بأعدائهم الكفار وممتلكاتهم أي دمار مماثل أو مقارب أو يكاد يذكر.
الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر،،،
هدمت خلافتنا، نزعت سيادتنا، نهبت ثرواتنا، قتل أبناؤنا، ضاعت هويتنا، ديست كرامتنا، اغتصبت حرائرنا، قسمت بلادنا، ماتت النخوة فينا، دمرت قيمنا، دنس قرآننا ومقدساتنا، اعتدي على مقام نبينا، وتطاول علينا من كان يوماً تحت أقدامنا، نستغيث ولا من معتصم لنا ينتصر.
الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر،،،
يا معتصم: في أي حصن تختبئ؟ ولأي حضن تلتجئ؟ المسلمات صرخن من هول الألم
يا معتصم: نُزعت ستوري، واستباح الرومُ دوري، ما عاد ثَمَّ سوى الدماء، تروي ترابَ الأنبياء، أفما رأيت؟ أشلاؤنا في كل شارع، في كل جامع، في كل بيت، سوّاه بالأرض الغزاة،
تتناثر الأشلاء والأشياء والأسماء، حجرٌ هنا، رأسٌ هناك، خشبٌ هنا، رِجلٌ هناك، لُعبٌ هنا، طفلٌ هناك. يا معتصم: الروم جاءت والتتر، وعيونهم ترمي الشرر، إن كنت في بغداد فاحذر، أو كنت في بيروتَ فاحذر، أو كنت في جبل المقطم في حصون القاهرة، لا تنتظر، لا تعقدنَّ "المؤتمر"،
اخرج إليهم قبل أن يأتوا إليك، واهجم عليهم قبل أن يثبوا عليك، نقفور كلب الروم ينبح، نقفور كلب الروم يذبح، وكلابه العمياء تمدح، نقفور يشرب من دمانا، نقفور يسبح، وكلابه الفاشية النازية الرعناء تمسح. يا معتصم: ديوان جندك فيه آلاف آلاف الجنود، وبيت مالك فيه أطنان أطنان النقود،
فعلام تصمت؟ هم يحسمون خيارهم فاحسم خيارك، هم يمنعون جوارهم فامنع جوارك،
هم يحرسون ديارهم فاحرس ديارك، وأنا أراقب عاصف الريح البعيد، أقول: عصفَ المعتصم، هو في الطريق، وأحس بالحرِّ الشديد، أقول: نار المعتصم: هي في الطريق، ويهزني رعد السماء، أقول جيش المعتصم: هو في الطريق، هل أنت حقًّا في الطريق؟ أم في المضيق؟ يا معتصم: الوقت يمضي مسرعاً، وأراك تقبع خلف كرسي وثير. يا معتصم: إن كنت تشربُ في كئوسٍ من ذهب، ماءً نمير، فجماجمُ الأطفالِ كاساتٌ بها دمنا الطهور، إن كنت تأكلُ لحم طيرٍ أو بعير، فلحومُنَا فوقَ القدور، أو كنت ترفلُ في الحرير، فكساؤنا نارٌ تمور. يا معتصم: لَمْلِمْ إِزَارَك. يا معتصم: الدارُ دارُك. يا معتصم: الثارُ ثارُك. يا معتصم: طالَ انتظارُك يا معتصم! وا خليفتاه، وا إسلاماه!!
(الخطبة الثانية) أيها الناس: الحمد لله ثم الحمد لله والحمد لله الذي لا يحمد على مكروه سواه، وأشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمداً رسول الله.
الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر،،،
لقد انقضى رمضان، فصام من صام وأفطر من أفطر، وجاء شوال وظهر هلاله للمسلمين في مشارق الأرض ومغاربها، وأعلن الجميع أن اليوم عيد الفطر، إلا طاغوت ليبيا، وكابوس عُمان، تقدم أحدهما والآخر تأخر.
الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر،،،
لماذا يحصل هذا كله لنا؟ أين الداء؟ وما هو مصدر الخلل؟ وكيف صرنا إلى هذا الحال بعد قرون طويلة من النصر والظفر؟
الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر،،،
نحن قوم أعزنا الله بالإسلام، ومهما ابتغينا العزة في غيره أذلنا الله، أفهمتم يا بني البشر؟
الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر،،،
فاعملوا لإقامة الخلافة حتى تعودوا خير أمة أخرجت للناس، وتنعموا بأيام النصر، كما نعم الأولون بحطين وعين جالوت واليرموك ويوم الفتح ومعركة بدر.
الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر،،،
أيها الناس: إنكم في يومِ طاعةٍ عظيم بعد شهر طاعةٍ عظيم، فاجعلوا طاعة هذا اليوم من أثر التقوى بسبب الصيام والقيام، وصلوا أرحامكم في هذا اليوم، فإن الرحم معلقةٌ بالعرش تقول: من وصلني وصله الله، ومن قطعني قطعه الله، والرسول عليه السلام يقول: "لا يدخل الجنةَ قاطع رحمٍ"، وكونوا عباداً لله إخواناً وتمسكوا بهذا الدين العظيم، واصبروا وصابروا ورابطوا .. "يا أيها الذين آمنوا اصبروا وصابروا ورابطوا واتقوا الله لعلكم تفلحون". والله أكبر .. الله أكبر .. الله أكبر، وكل عامٍ وأنتم بخير وتقبل الله منا ومنكم الطاعات والقربات، وإن شاء الله نحيي العيد القادم في ظل دولةِ الإسلام وعزةِ الإسلام .. خلافة الإسلام .. سلطان الإسلام ، آمين يا رب العالمين .