تسجيل الدخول

مشاهدة النسخة كاملة : بعد افغانستان، العراق، لبنان، الصومال: جورج بوش يخفق مجدداً في جورجيا



من هناك
08-11-2008, 04:55 PM
ما يحدث في جورجيا يضيف إلى سجل الرئيس الأمريكي جورج بوش الحافل بالإخفاقات والحسابات الخاطئة فشلا ذريعا جديدا. فبعد الحسابات الخاطئة في أفغانستان والعراق, ها هي ردة الفعل الروسية العنيفة في جورجيا تفاجئ إدارة الرئيس بوش والذي اندفع في مشروعه في نشر الدرع الصاروخي واعترافه باستقلال كوسوفو وحماسته لضم أوكرانيا وجورجيا لحلف الناتو والتي تعطلت بفعل الاعتراض الألماني والفرنسي.



وسواء صحت الاجتهادات التي تقول بأن هجوم جورجيا على أوسيتيا الجنوبية والذي فجر الصراع تم بإيعاز أمريكي لاختبار ردود الفعل الروسية, أو لم تصح, فإن الحرب في جورجيا باغتت واشنطن ووضعتها في زاوية ضيقة. فالولايات المتحدة بدت عاجزة عن نصرة حليفها المقرب الرئيس الجورجي ميخائيل ساكاشفيلي والذي مولت جيشه ودربته وسلحته, وعلى الرغم من قيامها بنقل الفرقة الجورجية من العراق بطائرات نقل عسكرية وتزويدها تبليسي بالعتاد والأسلحة فإن تلك الأمور لن تغير كثيرا من نتائج الصراع على الأرض.


العجز الأمريكي في دعم جورجيا والذي حذر رئيسها الغرب من الثمن الذي قد يدفعه في حال التقاعُس عن مساعدة بلاده وحماية ديمقراطيتها المهدّدة من قبل روسيا، سيعطي رسالة قوية لدول المنطقة بل وللدول التي تعتمد على الحماية والوعود الأمريكية بأن واشنطن تخذل حلفاءها.


أما من الناحية السياسية فإن واشنطن لا تستطيع أن تواجه موسكو بفعالية, فروسيا تمتلك حق النقض الفيتو كما إن موافقتها ضرورية في حال تصعيد النزاع الأمريكي مع طهران بشأن برنامجها النووي. كما إن الموقف الأخلاقي الأمريكي الدولي أصابه الكثير من الضرر وفقدان المصداقية جراء السياسات الأحادية وغير المبالية للإدارة الأمريكية. ففي النقاش الحاد في مجلس الأمن أتهم المندوب الأمريكي خليل زاده روسيا بإرهاب المدنيين, فرد عليه المندوب الروسي غاضبا بأن أمريكا هي أخر من يحق له الحديث عن إرهاب المدنيين فالكل يعرف أفعالها بحقهم في العراق وأفغانستان وصربيا. وأمريكا التي تتحدث عن استخدام روسيا قوة غير متكافئة في جورجيا, هل استخدمت هي قوة متكافئة في أفغانستان والعراق؟


الحرب الحالية تعيد رسم المشهد السياسي الدولي وترتيب أولويات القوى العالمية. فبعد أن كانت الحرب على الإرهاب تتصدر الاهتمامات الدولية عاد الصراع على الأدوار والنفوذ بين الشرق والغرب إلى المسرح العالمي, وهو ما سيعطي قوى إقليمية مثل إيران مساحة أكبر للمناورة والمداورة. كما أن التوتر الروسي الأمريكي سيعطل ولو جزئيا من قدرة واشنطن على استخدام المؤسسات الدولية وقراراتها كغطاء لتنفيذ سياساتها وبرامجها, وهو ما قد ينعكس إيجابا على استهداف السودان والتضييق عليه.


العالم يحترم القوي والقادر على اللجوء لقوته حين يحتاجها لفرض رؤيته وتطلعاته وحماية مصالحه, وبالتالي فإن العجز الأمريكي والغربي عن الرد على روسيا سيزيد من حضور موسكو الدولي ويعدل من طريقة التعامل معها, ولعل إعلان الدولة العبرية عن وقف بيع السلاح لجورجيا يصب في هذا الاتجاه.



ياسر سعد

فـاروق
08-11-2008, 11:50 PM
الكل يستفيد... ويعود وينهض ويحاول

الا ولاة امورنا المبجلين الحكماااء !!!!

مقاوم
08-12-2008, 05:54 AM
أمريكا أعجز من أن ترد عسكريا في أي بقعة في العالم إلا أن تكون ضربات جوية خاطفة لا يتبعها ردود من الخصوم.

فأنا من القائلين بأن التهديد بضرب إيران هو مجرد تهديد ولن ينجم عنه إلا ضربة جوية خاطفة في الحد الأقصى بالمعطيات الحالية.

يبدو أن الروس أدركوا ذلك وهجومهم على جورجيا ليست مغامرة طائشة وإنما خطوة محسوبة عسكريا وسياسيا واستراتيجيا.

قد يقوم بوش بغزو جزيرة غرانادا مجددا كما فعل سلفه ريغان :)

عزام
08-12-2008, 07:45 AM
يبدو ان روسيا فاض فيها الكيل في تعاطي الغرب معها وهذا امر جيد للمسلمين ان شاء الله اذ سيساهم النفور بين القطبين في اعطاء مزيد من هامش التحرك للدول الاسلامية التي كانت عرضة لتكالب امم الشرق والغرب عليها.

الغرب يشن حربًا غير عادلة على روسيا
GMT 0:30:00 2008 الثلائاء 12 أغسطس

فالح الحمراني


--------------------------------------------------------------------------------

فالح الحمراني من موسكو: مارس الغرب وهو يتابع الحرب التي شنها رئيس جورجيا على جمهورية اسيتيا الجنوبية الصغيرة التي لا يبلغ سكانها سوى 500 ألف نسمة، سياسة الكيل بمكيالين. ولم تعلق وسائل الاعلام ولم تعرض ما تكبده هذا الشعب الصغير الذي ينشد الحرية والخروج من اضطهاد الامة الجورجية "الكبرى" وما اقترفته القوات الجورجية ضد المدنيين.
ولم يشاهد ولا يسمع المتلقي الغربي شيئًا عن ان عناصر الجيش الجورجي قتلوا الابرياء من المارة والهاربين والمختفين في الاقبية من القصف الجوري وحولوا مدينة سيخنفالي " ذلك العش المسالم" الى انقاض. واكتفت وسائل الاعلام الغربية فقط بعنواين مثل: "الروس ينزلون الضربات بمطار تبليسي" و "الطائرات الروسية تقصف بالقنابل انبوب نفط باكو تبليسي جيهان" و "الروس يصفون جورجيا" اضافة الى "ان الصحافة الغربية قارنت الاحداث في شمال القوقاز بغزو القوات السوفياتية لافغانستان عام 1979"، وتعيد للاذهان " ربيع براغ" عام 1968 واحداث هنغاريا عام 1956.
ويتناسى الغرب ان ساكشفيلي وجه قواته المسلحة ضد ابناء " شعبه" فهو لم يكف حتى الآن عن التأكيد على ان اسيتيا الجنوبية جزء من جورجيا. ومن دون شك ان الاحداث المأسوية التي وقعت في اسيتيا الجنوبية واسفرت عن قتل 2000 شخص وتشريد الالاف الاخرين وتدمير المدن والمواقع العسكرية، ومهما كانت خلفياتها فإنها تشهد على انهيار سياسة كافة الاطراف المتورطة فيها.
وتشير قراءة نتائج الحرب بموضوعية الى ان رئيس جمهورية جورجيا ميخائيل ساكشفيلي يتحمل مسؤولية اندلاع العمليات الحربية في اسيتيا الجنوبية في شمال القوقاز وتداعيات الرد العسكري الروسي عليها، وما نجمت عنها من خسائر بالارواح وتدمير المدن. وان الغرب يتخذ موقفًا غير عادل الى صف الرئيس ساكشفيلي وتجاهله ما قامت به قواته من فضائع في جمهورية اسيتيا الجنوبية، ومحاولته تصوير روسيا على انها المعتدي وان جورجيا هي الضحية.
ومن دون شك فإن روسيا اذا ربحت المواجهة العسكرية مع جورجيا فإن الرئيس الجورجي ساكشفيلي ربح الحرب الاعلامية بدعم غربي .وخاض في الايام الثلاثة الماضية حربين الاولى ساخنة ضد شعب اسيتيا الجنوبية وقوات حفظ السلام الروس، والاخرى ضد روسيا من دون سفك دماء ـ اعلامية.
وحقا وكما عبر المحلل السياسي فيودر لوكاينوف فانه لم يكن لدى موسكو خيار آخر سوى قرار استعمال القوة لوقف الغزو الجورجي لاسيتيا الجنوبية، فبعد الدعم الذي قدمته موسكو على مدى السنوات الماضية للجمهوريات الانفصالية، فإن الابتعاد بنفسها في اللحظات الحرجة سيكون موقفًا غير اخلاقي، وكان من شأنه ان يعدم الثقة بسياسة الكرملين (ليس في القوقاز وحده) واظهر العجز عن المضي بالنهج السياسي الذي يختطه" اما ما يتعلق بجورجيا فإن الرئيس ميخائيل ساكشفيلي كان يهدف للقيام بحرب خاطفة والاعلان عن استعادة وحدة الاراضي الجورجية، ولكن هذا الهدف لم يتحقق وانما تم تحقيق هدف اخر يتمثل بجر للحرب وانها لم تعد وسيطًا في النزاع بين ابخازيا والجمهوريتين الانفصاليتين.
وتشير الدلائل الى ان روسيا ستتعرض قريبًا لحرب اعلامية غربية. وإن الرئيس ساكشفيلي سيعمل كل ما في وسعه لإقناع العالم بأن جورجيا وقعت ضحية عدوان من جانب روسيا. وثمة احتمال من ممارسة كافة اشكال الاستفزازات العسكرية او السياسية ضد روسيا. وضربت مثلاً باحتمال انعاش منظمة "غوام" "رابطة الخيار الديمقراطي" التي تضم الدول الموالية للغرب في اطار رابطة الدول المستقلة، او تنفيذ اوكرانيا تهديدها بعدم السماح لعودة قطعات اسطول البحر الاسود الى قاعدة مرابطتها في سيباسوتوبل. واشتداد حملة انصار انضمام جورجيا لحلف الناتو التي ستركز على التهديد الروسي لاوروبا.
وثمة قناعات بأن الولايات المتحدة تتحمل مسؤولية ما حصل لانها سلحت بسخاء زعيم ثورة الزهور الرئيس ساكشفيلي، وقدمت الدعم السياسي له وغضت الطرف عن سلوكه المغامر. ولم يؤثر على علاقات واشنطن المتعاطفة مع ساكشفيلي، تفريق المعارضة في العام الماضي التي لوثت صورة الرئيس الجورجي كزعيم ديمقراطي ".
وكانت زيارة وزيرة الخارجية كوندليزا رايس لتبليسي قبل نصف شهر عاملاً إضافيًا لتفاقم الاحداث الراهنة" رايس وقفت بحزم الى جانب جورجيا في النزاعات مع الجمهورتين الانفصالتين، ودعمت ايضا تقاربها مع حلف الناتو. ويشير مراقبون الى ان تفعيل نشاط الدبلوماسية الاميركية في منطقة القوقاز مرتبط بحاجة الرئيس الاميركي جورج بوش المنتهية ولايته إلى إحراز نجاحات ما على الساحة الدولية، وبعكسه فإن تركته على الساحة الدولية ستتمثل فقط بجملة من الاعمال الفاشلة، وان دعم خطة العمل لحصول اوكرانيا وجورجيا على عضوية الناتو في ديسمبر المقبل، ستكون الفرصة الاخيرة لتحقيق انجاز ملحوظ للادارة الاميركية الحالية .
ومن المستبعد ان يكون الابيض قد اعطى الضوء الاخضر لتبليسي للبدء بالحرب ضد اسيتيا الجنوبية، من اجل استعادة وحدة اراضيها، ولكن ساكشفيلي فسر دعم واشنطن له، ، بانه إشارة الى ان الولايات المتحدة لن تتخلى عن جورجيا ، كما فسر صدام حسين قبله كلمات السفيرة الاميركية بأنه ضوء اخضر لاحتلال الكويت. ان تبليسي وفقًا للعديد من القراءات تتعجل الامور لتحقيق اهدافها قبل انتهاء ولاية بوش للقناعة بان واشنطن ستحدث تغييرات على سياستها لغير صالح جورجيا، سواء فاز المرشح الديمقراطي باراك اوباما او الجمهوري جون ماكين.
ان الأحداث في استيا الجنوبية اظهرت السياسة الاميركية في محيط الاتحاد السوفياتي السابق الكمين الذي وقعت فيه ". فواشنطن تدخلت بنشاط في التطورات هناك وراهنت على الأنظمة الموالية لها. ولكن ليس لدى الولايات المتحدة قدرة على التحكم بها، ولا على الدفاع المطلوب عنها عند تفاقم الاوضاع. إضافة الى انه ليس بمقدور الولايات المتحدة الابتعاد بنفسها عن التطورات الجارية في المنطقة ـ فقد قدمت الكثير من التعهدات للدول التي تدور بمحورها. ويجعل كل هذا الحضور الاميركي عاملاً لزعزعة الاستقرار"، في محيط الاتحاد السوفياتي السابق.