تسجيل الدخول

مشاهدة النسخة كاملة : علاج واعد لنمو الأنسجة والأعضاء المبتورة



سـمـاح
06-19-2008, 10:38 PM
تكساس، الولايات المتحدة (CNN) -- خضع الأسبوع الماضي جندي أمريكي مصاب، لعملية جراحية تاريخية أجريت في ولاية تكساس، يؤمل أن تساعده على استعادة الإصبع الذي خسره في انفجار وقع في العراق السنة الماضية.
وهذه العملية تعتبر تاريخية لأستعمال الأطباء لمسحوق معد بشكل خاص على ما تبقى من إصبع الرقيب شيلوه هاريس، في محاولة لأن يحثوا الأصبع على فعل ما يفعله حيوان السلمندر بشكل طبيعي، أي استبدال أعضاء الجسم المفقودة.


الجرّاح الرئيسي للعملية يؤكد على أن القصة قد تبدو للبعض بأنها من نسج الخيال.
إذ يقول الدكتور ستيفن وولف، من مركز بروك الطبي العسكري: "إنها كذلك.. ولكن الخيال العلمي يصبح في النهاية حقيقة، أليس كذلك؟"
جراحة هاريس هي جزء من دراسة طبية كبيرة جرت مؤخرا حول "الطب التجديدي" الذي تتابعه وزارة الدفاع الأمريكية وعدة مؤسسات طبية محلية، من بينها المركز الطبي لجامعة بيتسبيرغ وعيادة كليفلاند، حيث تم تخصيص حوالي 250 مليون دولار لإجراء الأبحاث اللازمة.

ومن بين الأشياء الأساسية في الأبحاث التي خصصت للتركيز على عملية إعادة نمو الأصابع وأجزاء أخرى من الجسم، هو مسحوق يسميه بعض الناس في بروك "غبار الجنية"، وهو مصنوع من أنسجة مستخرجة من الخنازير.


ولا يقوم مسحوق الجنية نفسه بإعادة نمو الأنسجة المفقودة، ولكنه يخدع جسم المريض بالقيام بذلك بنفسه.


ويشير الأطباء إلى وجود خلايا جذعية في جميع أعضاء الجسم، " وبينما نحن نتطور في رحم أمهاتنا، تقوم الخلايا الجذعية بتنمية أصابع اليد والقدم، وأعضاؤنا، باختصار جسمنا كله، وتتوقف الخلايا الجذعية عن فعل ذلك عند الولادة، ولكنها لا تزول."


ومن هذا المنطلق، يعتقد الباحثون أن "غبار الجنية" بإمكانه أن يعيد الخلايا الجذعية إلى العمل لتنمي أجزاء جديدة في الجسد.


ويشكل المسحوق منصة عمل مجهرية تجذب الخلايا الجذعية وتقنعها بأن تنمو في النسيج الذي كانت موجودة فيه.
ويقول وولف: "إذا كان المسحوق قرب الجلد، فسيبدأ بصناعة الجلد. وإذا كان قرب وتر، فسيبدأ بصنع وتر."
ويضيف: " وبهذا، يشكل المسحوق الأمل، على الأقل في هذا المشروع بالتحديد، في تمكيننا من تنمية أصبع."


ويبدو أن الأمر الأمر سبق وأن سجل نجاحات في تجارب سابقة، إذ يقول وولف: "لقد أخذ أطباء رحم كلب، وصنعوا واحداً في المختبر، ومن ثم أعادوه مجدداً وحصلوا على جراء."
كما قام باحثون أيضاً بإعادة تنمية مثانة بشرية وزرعوها داخل شخص، وهي تعمل بصورة طبيعية.


ورغم أن التقنية مبشرة للغاية، إلا أن الأطباء سيبقون يقظين لأي آثار جانبية غير متوقعة، وبخاصة أثناء متابعة عملية تعافي الجندي هاريس.


ويسلك وولف الضوء على أحد المحاذير، إذ يقول: "قد تسبب مرض السرطان، ولذلك سوف نراقب عن قرب، كي نتأكد بأنها لن تحصل."


ومما لا شك فيه، أنه إذا تحقق الهدف وبدأ أكثر المصابين سوءا في الجيش من الاستفادة منه، فبالضرورة أن يعم الخير على الجميع بما فيهم المدنيين.