تسجيل الدخول

مشاهدة النسخة كاملة : تدخل أميركي لإطفاء نيران تصريحات مرشحي الرئاسة



سـمـاح
06-17-2008, 04:45 PM
.
خلف خلف – إيلاف: أعلنت الخارجية الأميركية أن ما يقوله أي من مرشحي الرئاسة الأميركية أو أي من مستشاريهما لا يعكس موقف الإدارة الأميركية الحالية من مسألة الدولة الفلسطينية أو أية مسألة أخرى. وجاء هذا الإعلان بعد الضجة الكبيرة التي أحدثتها تصريحات الخبير في الشؤون الدولية روبرت كاغان مستشار المرشح الجمهوري جون ماكين.
حيث صرح كاغان أمام الآلاف من الطلاب والأكاديميين في قاعة ألمرت هولمز بوبست في جامعة نيويورك أن المرشح الرئاسي عن الجمهوريين قد تبنى بالفعل إستراتيجية الخيار الأردني للتخلص من العبء الذي تشكله قضية النزاع الفلسطيني الإسرائيلي حول الأراضي في الضفة الغربية على السياسة العامة للولايات المتحدة في الشرق الأوسط.
وولدت هذه التصريحات حالة من الغضب العارم في الشارع الأردني، ورد بعض النواب على هذه التصريحات بقسوة، معبرين عن استهجانهم من هذه التصريحات وتوقيتها. كما تناول الكتاب في الصحف الأردنية اليومية الصادرة اليوم الثلاثاء الموضوع محللين أبعاده وانعكاساته، كما نشر موقع وكالة عمون اليوم الثلاثاء نص الرسالة التي وصلته من فريق التواصل في وزارة الخارجية الأميركية والتي تم خلالها التوضيح أن تصريحات كاغان لا تعبر عن رأي الإدارة الأميركية الحالية، وبأنها ملتزمة بعملية السلمية.
وكان نقل عن روبرت كاغان، قوله خلال خطابه في قاعة ألمرت هولمز بوست: "بأن السياسة الأميركية الخارجية مع جون ماكين ستأخذ منحى مباشرا للتعامل مع القضية بشكل يريح المنطقة ودولها للتفرغ بمعاونة الأميركيين لنشر الديمقراطية ومحاربة إرهاب الإسلام الفاشي".
وفي شرحه للإستراتيجية الجديدة، قال: "الأردن هو الوطن الطبيعي لملايين الفلسطينيين من سكانه، وكذلك هو الحل الأمثل لقضية اللاجئين الذين ذاب أغلبهم في المجتمعات التي يقيمون فيها ولكن البقية ممن تعيش في المخيمات سيكون عليها الاختيار بين البقاء في أماكنها أو الاستيطان في الأراضي الفلسطينية شرق الأردن".
وبحسب التقارير الصحافية فقد أثار استخدام روبرت كاغان لتعبير "الأراضي الفلسطينية شرق الأردن" استغراب الأكاديميين الحاضرين، فوجه أحدهم سؤال لكاغان، وقال: هل يعني ذلك أن الضفة وغزة لن تكونا مكانا لدولة فلسطينية مستقبلية وفقا لإعلان جورج بوش العام 2003؟
فأجاب كاغان: "الأردن يضم أغلبية فلسطينية ومن الطبيعي حين نتحدث عن الديمقراطية أن تحكم الأغلبية في بلدها، وبالتالي لن يكون هناك حاجة لدولة أخرى لأنها بالفعل موجودة وهي قائمة ويمكن للعائلة الهاشمية أن تبقى في الملك إن أراد الشعب الفلسطيني ذلك، أما عن الضفة الغربية فمشكلتها بسيطة، التجمعات السكانية الإسرائيلية تبقى جزءا من دولة إسرائيل والتجمعات السكانية الفلسطينية يتم تبادل الأراضي فيما بينها وبين إسرائيل حيث هي غير قابلة للتواصل مع الدولة الفلسطينية شرق الأردن والباقي يصبح جزءا من فلسطين التي تمتد من حدود العراق إلى حدود إسرائيل".
ويذكر أن روبرت كاغان يشكل مع ويليام كريستول فريقًا مكلفًا بتقديم تصور مفصل لإستراتيجية السياسة الخارجية في الشرق الأوسط للمرشح الجمهوري، وهو أيضا خبير معروف في الشؤون الدولية، والمحسوب على الصقور المسماة " نيو كون".