تسجيل الدخول

مشاهدة النسخة كاملة : لا تجالس صاحب البدعة فانه يمرض القلب



هنا الحقيقه
02-05-2008, 04:37 PM
بسم الله الرحمن الرحيم



الحمد لله رب العالمين
والصلاة والسلام على سيد المرسلين محمد وعلى اله وصحبه
اما بعد


فتعريف البدعة في الدين (بشكل مبسط) هي : الامر المحدث الذي لم ياتي به نص قراني او حديث او عمل نبوي انما قد اختلق اختلاقا كما جاء في حديث عائشة رضي الله عنها عن النبي صلى الله عليه وسلم ( من احدث في امرنا هذا امرا ماليس منه فهو رد ) اخرجه البخاري ومسلم في غير لفظ
وقد حذرنا رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم من البدعة والوقوع فيها وان لا نسكت عنها فقد جاء في حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنه قال (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا خطب احمرت عيناه وعلا صوته واشتد غضبه حتى كانه منذر جيش يقول (صبحكم ومساكم) .ويقول (بعثت انا والساعة كهاتين) ويقرن بين اصبعيه السبابة والوسطى ويقول (اما بعد فان خير الحديث كتاب الله وخير الهدى هدى محمد وشر الامور محدثاتها وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار ) مسلم كتاب الجمعة



والبدعة تقسم الى قسمين


1: بدعة حقيقية او اصليه :ويقصد بها الامر المحدث الذي لم يستند الى دليل او تنطوي تحت نص صحيح انما استندت اما الى حديث موضوع او هوى في النفس حتى انه يشابه العبادة الاصلية ومثال ذلك صوم الناس منتصف شعبان وقيامه خصيصا فهذا قول ليس له اصل ولا صحة كما ذكر ذلك الشاطبي في كتاب الاعتصام وبينه


2: البدعة المضافة :ويقصد بها الامر المحدث الذي يستند الى دليل او فعل في السنة لكنه يتاول الى غير حقيقته او يفسر لغير ما ذهب اليه السلف و فسره السلف او ان السلف لم يفهموا من هذا القول او العمل ماذهب اليه المبتدع



ومثال ذلك قول رسول الله صلى الله عليه وسلم من طريق ابن عمر ( صلاة الجماعة افضل من صلاة الفذ بسبع وعشرين درجة) متفق عليه فياتي احد الاشخاص فيقول ان هذا الحديث صحيح ومتفق عليه فيجمع اصحابه ويقول لهم اليس صلاة الجماعة خير من صلاة الفذ فيقولون نعم فيقول لهم اليس لو صلينا جماعة خير من فرادا فيقولون نعم


ثم يقول لهم تعالوا اذن لا نترك صلاة مكتوبة او نافلة الا وصليناها جماعة فيقومون ويصلون صلاة تحية المسجد جماعة ويصلون صلاة سنة الوضوء جماعة واذا بهم لا يتركون صلاة مفروضة او مسنونه او مستحبة الا وصلوها جماعة استنادا للحديث المذكور والمعلوم ان السلف الصالح لم يفهموا من هذا الحديث ان كل صلاة حتى لو كانت غير مفروضة الواجب او الافضل ان تصلى جماعة ولو فهموا من هذا الحديث لوجدنا ان ابا بكر وعمر وابن عمر وعلي وكل الصحابة رضي الله عنهم جميعا صلوا صلاة الليل وتحية المسجد وغيرها جماعة تبركا وطلبا للدرجات السبع والعشرين لكنهم فهموا من هذا الحديث انما اراد الرسول صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم انما اراد الصلاة المفروضة وعليه يكون من اشار بهذا الامر يكون قد اوجد بدعة مضافة للدين وسمي مبتدعا وهذه تسمى البدعة المضافة اي الحدث المضاف الى امر صحيح في الشريعة فالاصل صحيح منجي الى الجنة والاضافة بدعة مهلكة مضلة مصيرها الى النار وكما قال رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم (شر الامور محدثاتها وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار)


واعلم ان ليس كل مبتدع يكفر وليس كل مبتدع يفسق

فليس كل من وقع في البدعة وقعت البدعة عليه وليس كل من وقع بالكفر وقع الكفر عليه

فربما نجد عالم من علماء الامة العظام او رجل من المسلمين وقد وقع في البدعة فهل يصلح ان نقول ونشهر به ونقول هذا مبتدع ؟ لا ابدا علينا اولا ان ننظر الى حاله ودليله ثم نبين له اين وقع خطاه واين حدثت بدعته ونردها بالادلة الصحيحة فان رجع عن امره وعلم انما ما فعله بدعة لم يكن مبتدعا وان اصر على رايه عنادا او جحودا بالادلة الصحيحه فعندها نقول قد وقعت البدعة عليه وصار مبتدعا ويحكم عليه ما يناسب بدعته

وربما يقول قائل او يسال سائل مالعمل اذن كيف نعلم ان هذا الامر بدعة ام غير بدعة وهل هناك بدعة حسنة وبدعة سيئة؟


فنقول له :

انما عليك ان تعلم ان اصل العمل هو اتباع امر الله تعالى وهدى محمد عليه الصلاة والسلام وكل امر لم يفعله رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم ولم يامر به وكل امر امره رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم ولم يفهم منه الصحابة غير الذي عملوا به فهو بدعة وشر ومصيره الى النار


وليس هناك بدعة حسنة واخرى سيئة


فان قال سائل او استشكل مستشكل او قال صاحب شبهة ماذا تقول بفعل عمر بن الخطاب الم يجمع الناس الى صلاة الليل في رمضان اليست هذه بدعة حسنة ؟



فالجواب ان عمر لم يخترعها ولم يحدث هذا الامر من تلقاء نفسه انما استند على فعل لرسول الله صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم فقد جمع رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم الناس على صلاة التراويح ولم يتركها الا خوفا ورحمة ان تفرض علينا


كما جاء في الحديث عن عائشة رضي الله عنها قالت (ان رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى ذات ليلة في المسجد صلى بصلاته ناس ثم صلى من القابلة فكثر الناس ثم اجتمعوا من الليلة الثالثة او الرابعة فلم يخرج اليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما اصبح قال لقد رايت الذي صنعتم ولم يمنعني من الخروج اليكم الا اني خشيت ان تفرض عليكم ) وذلك في رمضان ..انتهى البخاري باب تحريض النبي صلى الله عليه وسلم على صلاة الليل


وهذا دليل على ان عمر بن الخطاب لم يبتدع هذه البدعة انما لها اصل فعله النبي وفعله عمر من بعده مثله ولم يزد عليه وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين من بعدي عضوا عليها بالنواجذ )
احمد والترمذي وابو داود وابن ماجة


فعليه ان كل من يقول ان هناك بدعة حسنة ويجلب ويستدل بفعل عمر او بجمع القرءان نقول انما كل هذه الاعمال استندت على امر او فعل فعله رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم ولم تكن بدعة



ولكن ليس معنى هذا ان نقع في الافراط ولا التفريط فهناك امور لم يحددها الله تعالى او رسول الله صلى الله عليه وسلم بعدد او زمن ومثال ذلك الاستغفار فالله تعالى لم يحدد عدد الاستغفار ورسول الله صلى الله عليه وسلم لم يقل كم فاذا احببت ان تستغفر الف مرة او عشرة الالف مرة في اليوم على حسب ما تريد فليس هناك عارض ولا بأس لكن لا يجوز عليك ان تضع العدد وتنسبه الى السنة وتقول هذا من السنه او الواجب ان نستغفر في اليوم كذا رقم فتكون قد وقعت بالبدعة على العكس من هذا فان الله يرغبنا مثلا على ان نستغفره في كل حال وكل وقت وكما قال ابن تيمية


(انه يستغفر في اليوم الف مرة)


قال الله تعالى


(وبالاسحار هم يستغفرون ) الذاريات الاية 18



وقال تعالى و(ما كان الله ليعذبهم وانت فيهم وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون )الاحزاب 43



وقال تعالى (والذين إذا فعلوا فاحشة أو ظلموا انفسهم ذكروا الله فاستغفروا لذنوبهم ومن يغفر الذنوب إلا الله ولم يصروا على ما فعلوا وهم يعلمون) ال عمران



قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (من لزم الاستغفار جعل الله له من كل هم فرجا ومن كل ضيق مخرجا ورزقه من حيث لا يحتسب) رواه البيهقي والنسائي وبن ماجة وغير واحد وصححه الحاكم



وهذا دليل على ان الاستغفار يفيد اذا اللتزم و في كل وقت وكل حال

واعلم ان السلف حاربوا البدعة وحذروا منها حتى تواترت اقوالهم وافعالهم في محاربة البدعة وردها

فقد جاء في الاثار ان عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال :كل بدعة ضلالة وان راها الناس حسنة


وهذا عبد الله بن مسعود رضي الله عنه يقول :(اتبعوا ولا تبتدعوا فقد كفيتم وعليكم بالامر العتيق )


و قال الحسن :انما هلك من كان قبلكم حيث تشعبت بهم السبل وحادو عن الطريق فتركوا الاثار وقالوا في الدين برايهم فضلوا واضلوا


وقال الامام مالك :من ابتدع في الاسلام بدعة يراها حسنة فقد زعم ان محمد خان الرسالة لان الله تعالى يقول (اليوم اكملت لكم دينكم ) المائدة الاية 3 فما لم يكن يومئذ دينا لا يكون اليوم


قال الحسن :لا تجالس صاحب البدعة فانه يمرض القلب


وختاما اوصيكم واولكم نفسي ان نترك كل بدعة واي محدثة فان مصير البدعة النار والواجب يحتم علينا ان نتحرى في ديننا وان ننقي عقيدتنا من كل درن وشبهة وعمل لم يكن عليه النبي صلاة الله عليه وسلامه ولم يكن عليه الصحابة والسلف الصالح رضوان الله عليهم فصاحب البدعة لا يقبل منه لا صلاة ولا صوم حتى يرجع على ما هو عليه
قال الحسن :لا يقبل الله لصاحب بدعة صوما ولا صلاة ولا صيام ولا حج ولا عمرة حتى يدعها


فعليكم بكتاب الله وسنته اخوتي واخواتي عضوا عليهما بالنواجذ وتشبثوا فيهما بالمخالب مهما تجدون من الامر صعوبة وجهد فوالله هما حبل الله الممدود من السماء وهما حبل الله الذي امرنا ان نعتصم به



والصلاة والسلام على محمد وعلى اله وصحبه وسلم
والحمد لله رب العالمين

عبد الله بوراي
02-05-2008, 04:42 PM
بارك الله فيكَ
عبد الله


http://www3.0zz0.com/2008/02/05/17/585570320.jpg

مقاوم
02-05-2008, 04:45 PM
جزاك الله خيرا

عبد الله بوراي
02-05-2008, 04:49 PM
http://www3.0zz0.com/2008/02/05/17/571875802.gif

هنا الحقيقه
02-05-2008, 04:51 PM
يبارك الله بك اخي عبد الله

أم ورقة
02-05-2008, 05:12 PM
أبعدنا الله عن البدعة و أصحابها..
و قرّبنا من السنّة
و وفقنا الى اتباعها .............


جزاك الله خيراً........

منال
02-05-2008, 06:09 PM
جزاك الله خيرا

أبو مُحمد
02-05-2008, 08:57 PM
جزاك الله خيرا