تسجيل الدخول

مشاهدة النسخة كاملة : صالح كامل:إطلاق أكبر بنك إسلامي بـ100 مليار دولار خلال شهرين وعملي أقصد به وجه الله



مقاوم
01-09-2008, 03:03 PM
أكد صالح كامل رئيس المجلس العام للبنوك والمؤسسات المالية الإسلامية، أن خطوات تأسيس بنك الاستخلاف أو الإعمار، الذي يبلغ رأسماله 100 مليار دولار باتت قريبة، وأنه جار استكمال مبلغ مليار دولار قيمة أسهم الإدارة، وأن هذه الخطوة يتوقع أن تكتمل مع نهاية الربع الأول من هذا العام. وثمن كامل جهود المشايخ والعلماء في الهيئات الشرعية العاملة في البنوك الإسلامية، غير أنه أكد أن إنشاء هيئة عليا مستقلة تابعة للمجلس من شأنه أن يزيل اللبس واللغط، الذي بدأ ينتشر في الآونة الأخيرة مع الاختلافات في الفتاوى. وفي حوار مع «الشرق الأوسط» أجري في القاهرة، فنّد صالح كامل من يشكك في نيته الصالحة في استثماراته في المجال الفني والإعلامي، مؤكدا أن الكثير من الناس تعرف أن هدفه كان لترسيخ قيم الأخلاقية الإسلامية، وأنه يفتخر أن لديه «مقص رقيب» في قنوات الأفلام، في الوقت الذي جاء من بعده من يفتخر بعدم وجود مقص للرقيب. إلى التفاصيل:
* أعلنت في وقت سابق عن إنشاء بنك إسلامي كبير. إلى أين وصلت خطوات تأسيس البنك؟


ـ المجلس العام للبنوك والمؤسسات المالية الإسلامية، سعى منذ فترة إلى ترويج فكرة إنشاء بنك إسلامي تنموي منذ عام 2004، وإلى الآن لم يتم الاستقرار على اسم معين، وهناك بعض الأسماء المطروحة مثل «ميغا بنك» أو «الإعمار» أو «الاستخلاف».


* وكيف سيكون عمل البنك، استثماريا أم تمويليا؟ ومن المساهمون فيه؟


ـ مهمة البنك الأساسية هي الاستثمار وليس التمويل، في كل المجالات، وستساهم في إنشائه البنوك الإسلامية والأفراد، وله أربعة مصادر للأموال: أسهم الإدارة، أسهم الاستثمار العام، أسهم الاستثمار المخصص، والصكوك التي يصدرها وتمثل مشاريع قائمة، ومن هذه المصادر الأربعة، يستطيع أن يصل رأس ماله إلى 100 مليار دولار، وسيكون بنكا مستقلا، وستنشئه البنوك الإسلامية، ورجال الأعمال الذين يرغبون، لكن ليس تابعا لأحد.


* وهل تم استكمال رأس المال؟


ـ نحن على وشك أن نستكمل رأسمال أسهم الإدارة والبالغة مليار دولار، وفي حال اكتمال هذا المبلغ سنبدأ بالعمل بالمليار دولار في الخطوات الأولى، ونتوقع أن تكون بدايتنا مع نهاية الربع الأول لعام 2008، بعد أن أعطتنا مؤسسة النقد البحرينية الموافقة الأولية. ونتمنى أنه في هذا التاريخ أن نكون قد أعلنا عن المؤسسين، ونكون أكملنا مبلغ المليار دولار، ثم في الربع الثاني من السنة نكون قد جهزنا أنفسنا، وفي نهاية النصف الثاني من السنة يكون البنك قد بدأ يوظف الكفاءات المصرفية، بحيث تكون نهاية 2008 قد وضعنا البنية التحتية، والبدء في انطلاق العمل.


* من هم المؤسسون للبنك؟


ـ الاستثمار في هذا البنك مفتوح للجميع من البنوك أو الأفراد، وإلى الآن دخلت مجموعة البركة بـ100 مليون دولار، ودخل البنك العقاري الكويتي بـ20 مليون دولار، والبنك السعودي للاستثمار أبدى رغبته في الدخول بمبلغ 20 مليون دولار، وهناك البنك الإسلامي للتنمية أبدى رغبته، ويجري اتصالاته لأخذ موافقة الدول الأعضاء، وهناك مستثمرون من البحرين وماليزيا يدرسون العرض والدخول كمؤسسين في البنك.


* وما دوركم في هذا البنك؟ ـ نحن المروجون، لكننا لسنا المؤسسين، نحن مَن بدأ الفكرة، ونجمع لها الناس، وسيكون المساهمون بنوكا إسلامية كما قلت، ومجموعات استثمارية، والرغبات التي وصلت لنا الآن كبيرة بفضل الله تعالى، لأنه سيبدأ بمليار دولار أسهم الإدارة، و10 مليارات دولار أسهم الاستثمار العام.


* ما التوجه الاستثماري الذي ستركزون عليه من خلال البنك والشركة؟


ـ الاستثمار في كل شيء، لكن من المعايير الأساسية كمية فرص العمل التي ستتيحها هذه الشركة، وماذا تنتج، وهل ستساعد في زيادة التصدير من هذه الدولة، وهل ستساعد في التقليل من الاستيراد لهذه الدولة، وأن تكمل الشركات بعضها بعضا في العالم الإسلامي، وأن نكون متكاملين لا متنافسين. هذه توجهاتنا الرئيسية للاستثمار، ويشمل الاستثمار ابتداء من التكنولوجيا وتشجيع الاختراعات والأبحاث، مرورا بالاستثمار التقليدي الزراعي والصناعي والتجاري.


* ما عمل المجلس العام للبنوك والمؤسسات المالية الإسلامية؟


ـ المجلس بدأ عمله نهاية 2001 هو إحدى المؤسسات التابعة لمنظمة المؤتمر الإسلامي، وهو هيئة عالمية ذات شخصية مستقلة لا تسعى إلى الربح، ويضم في عضويته بحوالي 120 بنكا ومؤسسة مالية إسلامية، وينص نظامها الأساسي على الالتزام بأحكام الشريعة الإسلامية أو تمارس جميع أنشطتها فعليا طبقا لأحكام الشريعة الإسلامية.


وتتمثل أهداف المجلس في حماية صناعة الخدمات المالية الإسلامية والحفاظ على سلامة منهجها ومسيرتها على الصعيدين النظري والتطبيقي، والتعريف بالخدمات المالية الإسلامية ونشر المفاهيم والقواعد والأحكام والمعلومات المتعلقة بها، وتعزيز التعاون بين أعضاء المجلس والمؤسسات المشابهة في المجالات التي تخدم الأهداف المشتركة بالوسائل المتاحة، والمساهمة في نمو صناعة الخدمات المالية الإسلامية من خلال تشجيع خدمات البحوث والتطوير وتسجيل المنتجات وضمان جودتها الفنية والشرعية.


* وماذا ناقشتم في اجتماعكم الأخير في القاهرة؟


ـ في اجتماع القاهرة الذي عقد في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، أقر المجلس إنشاء هيئة رقابة شرعية عليا تابعة له، للتأكد من سلامة كافة المنتجات التي تطرح في السوق عن المصارف الإسلامية واعتمادها وتصنيفها طبقا للشريعة الحنيفة. وتضم هذه الهيئة في تشكيلها علماء أفاضل. وكذلك إنشاء مركز للاعتماد والتدريب حتى نرفع من مستوى العاملين في البنوك الإسلامية. كما تم اعتماد إنشاء مركز للرصد والتواصل المالي الإسلامي بهدف خدمة العملاء والجمهور، ومركز اعتماد التدريب المالي الإسلامي، ومركز المنتجات المالية الإسلامية، ومركز المعلومات والدراسات المالية.


* إلى ماذا تهدفون من إنشاء هيئة شرعية عليا ومراكز متنوعة؟


ـ نحن نسعى إلى تعزيز الصورة الذهنية للمصرفية الإسلامية، من خلال حماية هذه الصناعة من أية انحرافات أو شوائب قد تتعرض لها، وتنمية الالتزام الشرعي وتثبيت الهوية الإسلامية للصناعة المالية الإسلامية على مستوى المؤسسات والأفراد، وتطوير وتحسين الجودة الشرعية والفنية والاجتماعية للمنتجات المالية الإسلامية، وإحداث تعاون بين المؤسسات المالية الإسلامية بما يخدم مصلحة الجميع.


* هل يعني إنشاء هيئة شرعية عليا وجود خلل في الهيئات التابعة للبنوك الإسلامية؟


ـ ما دعا المجلس إلى إنشاء هيئة شرعية عليا، تكون مرجعا غير ملزم للبنوك الإسلامية هو كثرة اللغط الذي يثار حول بعض المنتجات، وما يثار بين فترة وأخرى عن بعضها مثل التورق والمرابحة العكسية والصكوك المضمونة وغيرها، وخشية أن تكثر البلبلة بين المتعاملين والجمهور. وعلماؤنا الموجودون حاليا في الهيئات الشرعية لهم جهود مباركة وفيهم ثقة كبيرة.


* هذا يعني أن هذه الهيئة ستعمل على إزالة اللبس في اختلاف الفتوى بين هيئة شرعية وأخرى؟


ـ الاختلاف في الفتوى يأتي نتيجة الاختلاف في تصوير العملية، فقد يكون شيخ واحد في بنكين مختلفين، مدير البنك الفلاني صور له العملية بحيث تبدو أنها حلال فأجازها الشيخ، أما البنك الثاني فصور له مديره العملية على حقيقتها فيقول الشيخ إنها حرام، فالفتوى مبنية على التصور، فالذي يتحمل المسؤولية في الاختلافات هو المصور. وهناك قاعدة فقهية تقول «الحكم على الشيء فرع عن تصوره».. فالذي يتحمل مسؤولية الفتوى هو الشخص الذي صور المسألة للشيخ، والحديث النبوي الذي ما معناه «قد يكون بعضكم بليغا أو ألحن من بعض فأقضي له»، فالمشكلة ليست هي من المشايخ، وإنما من العاملين الفنيين، الذين قد يكونون غير ملمين بفلسفة النظام الاقتصادي الإسلامي.


* إذا أنت تؤيد استقلالية الهيئات الشرعية؟


ـ نحن رأينا أن ننشئ هيئة شرعية عليا للرقابة، لا تعمل في أي بنك وتأخذ التصور من جهة محايدة، وفي الهيئة نفسها تضم ثلاثة خبراء ليسوا من تخصص الشرعية، وإنما من الاقتصاد أو المحاسبة أو من الخبراء في العمل المصرفي. نحن بحاجة للحيادية فيمن يعرض المنتج، أما المشايخ فهم دائما مع الشريعة. هذا الهيئة ليست طعنا بالموجود، ولكن لأن تكون محايدة في جهة عرض التصور عليها تصور قائم وليس تصور ناتج عن صاحب مصلحة.


* ألا ترى أن الهيئات الشرعية بحاجة إلى تجديد الدماء؟


ـ هذا الكلام صحيح لكن نحن بحاجة للجيلين، محتاجون للجيل القديم المخضرم، الذي بدأ مع التجربة للبنوك الإسلامية، ومحتاجون لأن نكوّن أجيالا جديدة من علماء الشريعة لتأهيلهم سواء بمستوى الفتوى أو بالتدقيق والرقابة الشرعية. وأنت تعلم أن الجهد البشري والإمكانية للفرد محدودة مهما بلغ من اجتهاد في النهاية محدود، لذلك فليس من المقبول أن تجد عالما أو شيخا يعمل في عشرة أو عشرين بنكا.


وكرأي شخصي، أرى ألا يكون الشيخ عضوا في أكثر من خمس هيئات شرعية على الأكثر، وبالنسبة لهيئة الرقابة فأرى ألا يكون بأكثر من ثلاثة، وفي التدقيق فأرى أن يكون في واحدة فقط.


* هل ترى أن إنشاءكم لهيئة شرعية، سيكون له تأثير على البنوك؟


ـ نحن نستطيع أن نتفوق في مشاريعنا في المجلس العام للبنوك والمؤسسات المالية الإسلامية من خلال التميز، إذا أصبح الانتماء إلى المجلس شيء مميز تسعى له البنوك فهذه ناحية إيجابية نتعامل بها. الناحية الثانية أننا سنخاطب الجمهور من خلال عملية التصنيف الشرعي، لأنه عندنا تصنيف للمنتجات وتصنيف للمؤسسات، وله معايير مختلفة وكلها محايدة وجمهور المتعاملين معك هو الذي سيحاسبك.


* ماذا يمكن أن يستفيد منه البنك الراغب في الانتساب إلى عضوية المجلس؟


ـ سؤالك وجيه، ونحن متفائلون أننا مع الزمن سيأتي البنك، لأن الخدمات التي سنقدمها ستكون كبيرة ومفيدة، وتخدم الصناعة المالية الإسلامية بشكل عام وتحافظ عليها، سواء من ناحية المعلومات سواء من ناحية التدريب أو الرصد والتواصل أو تطوير المنتجات وتسهيلها، وإن شاء الله في الأفق أشياء أخرى تغري على أن للمجلس فوائد كبيرة.


* أود أن أسألك عن ندوة البركة المصرفية التي تنظمها مجموعة البركة في كل عام. لماذا ندوة بهذا الحجم لا يرافقها صدى إعلامي كبير؟ ـ صحيح لدينا تقصير منا من الناحية الإعلامية، ولكن ربما لأنها ندوة متخصصة، وما أقولها مجاملة لكم، «بعض الصحافيين ليسوا متخصصين، وإذا حضر الندوة يخطف كلمة من هنا وكلمة من هنا، يطلع شيء غير مفهوم، والندوة هي للمتخصصين»، والتخصص أخ محمد مهم. لكن الندوة يحتاجها طالب الاقتصاد والباحثون حتى الموقع ربما ليس موجودا. وسنحاول جاهدين تطوير الجانب الإعلامي المصاحب للندوة، وتقديم موقع في الإنترنت مخصص لها، بحيث يستفيد منه الباحث في المجال.


* وماذا عن الأسماء التي تشارك بأبحاثها والتي يراها البعض أنها تكرر نفسها؟


ـ في الندوة توجد أعمدة من الحضور والمشاركين، خاصة الذين كانوا مع الندوة منذ بدايتها، وفي العامين الأخيرين أدخلنا بعض الدماء من الجيل الجديد، ولكننا لا يمكن أن نستغني عن الجيل الأول الذي نقدرهم ونعتبرهم روادا في هذا المجال، وبالتأكيد أن المشايخ استفادوا من مديري البنوك والعكس كذلك.


* كيف ترد على من يشكك في شخص صالح كامل في مجال الاقتصاد الإسلامي، بدعوى أن لديه أنشطة قد لا تكون مرغوبا فيها مثل القنوات الفضائية والفنية؟


ـ الحمد لله بنفس التوجه الذي دخلت فيه البنوك الإسلامية، هو نفس التوجه الذي دخلت فيه وسائل الإعلام، والحقيقة الإعلام في القرن الأخير عندما دخل إلى دولنا الإسلامية، سواء المجلات أو الراديو أو التلفزيون، كلها حرمت في البداية وابتعد عنها الناس. والمشكلة أن الفن في بدايته، انجرف الناس وراءه ووقع بأيدي أناس لهم أهداف غير سامية، وبالتالي كان هناك فساد وانحراف تأثر بمعطيات الفن والإعلام، بالرغم من أن وسائل الإعلام كالراديو والصحافة والتلفزيون ليست حراما بحد ذاتها. وعندما دخلت المجال الإعلامي في عام 1969 كان بعد دخولي البنوك الإسلامية في عام 1967، عندما أنشأت الشركة العربية للإنتاج الإعلامي في الرياض، التي كانت أكبر منتج للمسلسلات العربية في العالم العربي، وبواسطة هذه الشركة ومن خلال هذه المسلسلات، استطعنا أن ندخل الإسلام لهذه الوسائل، كان من غير المألوف أن تجد في مسلسل أو فيلم، شيئا لا يكون للبطل دور في التحفيز على الفضائل والواجبات التي أوجبها الله، مثلا بدلا من أن يشرب البطل السجائر عند أي ضائقة أو قلق في الفيلم، فيمكن أن يصلي ليشعر بالنور.


وعندما بدأنا في الإعلام بدأت بقنوات كثيرة، ومع الأيام ألغيت قنوات، لأنه وجدت أنها ليست ذات جدوى وفائدة، بعد أن وجدت أن التيار أقوى مني، وحاليا نركز على الرياضة بشكل كبير، ووضعنا فيها فواصل بين فقراتها لتذكير الأولاد بالصلاة، وبعض القيم الحميدة، وفي قنوات الأفلام فأنا «أفتخر انه عندي مقص للرقيب»، بينما ظهرت بعدي قنوات أفلام عربية يفتخرون أنهم ليس لديهم مقص رقيب. وهنا أؤكد لك أنني إذا وجدت التيار أقوى مني، وسيأخذني معه، فإن الرجوع للحق فضيلة وسأنسحب.


وعملي إن شاء الله أقصد به وجه الله سبحانه وتعالى، وأتمنى أن يكون رأي الناس فيّ طيبا، ولكن لا يهمني ما دامت نيتي مع الله وما دمت مقتنعا بما أعمله، وعندي الجرأة للتراجع إذا وجدت خطأ، وأنه لا فائدة من ذلك، والحمد لله معظم الناس يعرفون أن صالح كامل يبتغي وجه الله.