تسجيل الدخول

مشاهدة النسخة كاملة : رسالة السلطان عبد الحميد للعرب فى أنابوليس



ابو شجاع
12-02-2007, 01:19 PM
رسالة السلطان عبد الحميد للعرب فى أنابوليس

القاهرة فى 28 نوفمبر 2007 مـ.
تسارعت الدول العربية جميعها للهرولة نحو أنابوليس ورغم كل ما قيل عن أنه مؤامرة لخيانة القضية الفلسطنية وحقوق الفلسطنيين وبيع فلسطين والقدس والأقصى إلا أن الدول العربية لم تهتم حتى سوريا التى شنفت الآذان بالصمود والتصدى هرولت هى الأخرى، والتساؤل: لما يهرلون؟.. هل كما قال كاتب القومية العربية هيكل على قناة الجزيرة: إنهم لن يجدوا فى أنا بوليس غير السمك اللذيذ الذى تشتهر به أنا بوليس؟!!.

ورغم كل التحذيرات والتنبيهات لخطورة مؤامرة انابوليس إلا أن العرب جميعهم ذهبوا للمؤامرة ولايسعنا غير أن نذكرهم بموقف مر عليه مايقرب من مائة عام لمسلم اجتمعت عليه وعلى دولته المؤامرات من كل اتجاه. إنه السلطان عبد الحميد.. له موقف تاريخى ورسالة مهمة للعرب فدعونا نقف أولا مع رسالة السلطان العثمانى عبد الحميد آخر خلفاء الدولة العثمانية وموقفه الرائع ثم نعود للعرب.

فعندما نقلب صفحات التاريخ نجد فى بداية أطماع اليهود فى فلسطين صورة مشرفة لمواجهة خيانة فلسطين قدمها لنا السلطان عبدالحميد آخر خلفاء الدولة العثمانية.ورغم أن أيامه شهدت محناً واضطرابات وثقل ديون وضعفاً وأحداثاً كثيرة كانت كلها تصب فى ضعف شديد لدولته وحكمه إلا أن الرجل كان شريفاً عزيزاً وذلك عندما قام اليهود بمحاولة خسيسة مع السلطان فأوفدوا إليه الثرى اليهودى "قره صو" لمقابلته وفى المقابلة قال قره صو للسلطان: إنى قادم مندوباً عن الجمعية الماسونية لتكليف جلالتكم بأن تقبلوا خمسين مليون ليرة ذهبية هدية لخزينتكم الخاصة ومائة مليون كقرض لخزينة الدولة بلا فائدة لمدة مائة سنة على أن تسمحوا لنا ببعض الامتيازات فى فلسطين. فلم يتم "قره صو" كلامه حتى نظر السلطان عبدالحميد إلى مرافقه بغضب وقال له: هل كنت تعلم ماذا يريد هذا الخنزير؟ فارتمى المرافق على قدمى السلطان مقسماً بعدم علمه فالتفت السلطان الى "قره صو" وقال له: ( اخرج من وجهى يا سافل ) فأرسل اليه "قره صو" برقية تضمنت إن رفضك سيكلفك مملكتك وأنت شخصياً.. فلم يهتز السلطان عبدالحميد.

ولقد حاول اليهود مرة ثانية عن طريق هرتزل اليهودى الذى حاول رشوة السلطان مقابل امتيازات لليهود فى فلسطين فرفض السلطان فى إباء وشموخ وعزة وكبرياء ندر أن نجدها فى هذا الزمان. ولقد كتب هرتزل هذا الموقف فى مذكراته فقال: ( ونصحنى السلطان عبدالحميد أن لا أتخذ أية خطوة أخرى فى هذا السبيل لأنه لا يستطيع ان يتخلى عن شبر واحد من أرض فلسطين إذ هى ليست ملكاً له بل هى لأمته الإسلامية التى قاتلت من أجلها وروت التربة بدماء أبنائها كما نصحنى أن يحتفظ اليهود بملايينهم، وقال اذا تجزأت امبراطوريتى يوماً ما فإنكم قد تأخذونها بلا ثمن أما وأنا حى فإن عمل المبضع فى بدنى لأهون لى من أن أرى فلسطين قد بترت من امبراطوريتى وهذا أمر لا يكون ) .

ولقد حاول اليهود عن طريق حزب الاتحاد والترقى ( يهود الدونمة ) ولقد ذكر السلطان تلك المحاولة فى رسالة مهمة لشيخه فى مذكرات نسردها للعظمة والتأمل والاستفادة التاريخية.. يقول السلطان: ( إن هؤلاء الاتحاديين قد أصروا على بأن أصادق على وطن قومى لليهود فى الأرض المقدسة ( فلسطين ) ورغم إصرارهم فلم أقبل بصورة قطعية هذا التكليف وأخيراً وعدوا بتقديم مائة وخمسين مليون ليرة ذهبية انكليزية فرفضت هذا التكليف بصورة قطعية أيضاً وأجبتهم بهذا الجواب القطعى الآتى :
"إنكم لو دفعتم ملء الدنيا ذهباً فلن أقبل بتكليفكم هذا بوجه قطعى، فقد خدمت الأمة الاسلامية والأمة المحمدية ما يزيد على ثلاثين سنة فلن أسود صحائف المسلمين آبائى وأجدادى من السلاطين والخلفاء العثمانيين، لهذا لن أقبل بتكليفكم بوجه قطعى أبداً )، وبعد جوابى القطعى اتفقوا على خلعى وأبلغونى أنهم سيبعدونى إلى سلانيك فقبلت بهذا التكليف الأخير هذا وحمدت المولى وأحمده اننى لم أقبل ان ألطخ الدولة العثمانية والعالم الإسلامى بهذا العار الأبدى الناشىء عن تكليفهم بإقامة دولة يهودية فى الأراضى المقدسة فلسطين .

إنتهى كلام السلطان عبدالحميد بموقف مشرف عظيم سطره التاريخ بحروف من ذهب وللأسف لم يسطر التاريخ بعد عبدالحميد آخر يرفض بيع فلسطين.

وموقف السلطان عبد الحميد رسالة مهمة للعرب المجتمعين فى أنابوليس ولكن هل يعى العرب الرسالة؟.. أشك فى ذلك, فقد دخلت الخيانة لفلسطين من أوسع الأبواب. نعم.. فالخيانة سلاح قديم خسيس عرفته البشرية قديماً واستخدمته الدول والحكومات والجماعات والقوى المختلفة لإحداث نكاية سريعة وحاسمة بالطرف الآخر المعادى لها عن طريق تجنيد أفراد بتغيير انتمائهم لدينهم أو لوطنهم أو لمعتقداتهم أو مجتمعهم، وهؤلاء الأفراد يستعملون كيفما شاء عدو دينهم أو وطنهم أو مجتمعهم لإحداث نكاية مؤثرة بأهلهم وبلدانهم .

وقد عرف التاريخ خيانة لأفراد شغلوا أماكن مختلفة فى بلادهم من حكام إلى وزراء الى ضباط الى أفراد من عامة الشعوب .

والتاريخ يحدثنا عن أحد حكام العرب وهو ملك الأردن عبدالله الأول، فقد نشرت جريدة أخبار اليوم المصرية بالعدد 280 الصادر بتاريخ 18مارس 1950مـ خمس وثائق خطيرة بخط ملك الأردن وبخط كبار رجال حكومة الاحتلال الاسرائيلية تثبت أن الملك كان على اتصال باليهود طيلة مدة حرب فلسطين وبعدها وقد نشرت المطبعة السلفية بالقاهرة مجموع تلك الوثائق تحت عنوان: وثائق خطيرة عن اتصال حاكم عربى باليهود قبل حرب فلسطين عام 1948مـ ودلت تلك الوثائق على اتصال الملك الذى كان قائداً أعلى للجيوش العربية واعترافه بإسرائيل فى الوقت الذى كان يقتل فيه الآلاف من أبناء العرب المسلمين برصاص اليهود وتضمنت مفاوضاته تسليم مناطق كثيرة فى فلسطين لليهود والتعهد بوقف الحرب ومنع الجهات الأخرى من القتال كالجبهة العراقية وتعهد لليهود بتقسيم فلسطين بين اليهود والعرب وقد اندلعت وقتها أصوات عالية وصرخات تطالب بفصل شرق الأردن من الجامعة العربية ولكن للعجب أن حكومة لندن أصدرت الأوامر ( للجامعة العربية ) بمنع صدور هذا القرار .

وليس عجيباً او غريباً ان تمضى السنوات وتذيع احدى القنوات الفضائية مشاهد لملك الأردن حسين بن طلال وهو يهبط مطار بن جوردن قبل حرب 1973 بساعات ليبلغ جولدا مائير بقرار الحرب ضد اسرائيل وتمضى قضية فلسطين بأحداث واتهامات بالخيانة متعددة فى لبنان وسوريا والأردن ما بين اتهامات لحكومات عربية بتصفية الفلسطينيين فى صبرا وشاتيلا وأيلول الاسود وتل الزعتر وبين اتهامات للفلسطينيين انفسهم وكانت علاقة تونس والمغرب وغيرها من الدول العربية بدولة الاحتلال سراً حتى جاء الرئيس المصرى السادات وأزال جدار التعمية والاستحياء بزيارته الصدمة للقدس ثم تلا ذلك بكامب ديفيد وبدأت القضية الفلسطينية تباع علنا فى مزاد لايستحى منه أحد وتوالت الأنظمة العربية كلها تدخل فى تضييع حقوق الفلسطنيين وبيع القضية جهاراً نهاراً.

وللأسف من يخن فلسطين عربياً الآن يبع الحق والمقدسات والأرض والدماء والأعراض من أجل كرسى ومنصب زائل لا محالة وقد دخل العرب جميعا نفق الخيانة المظلم فى أنا بوليس، فهل يستطيعون الهروب منه ولو بعضهم او أحدهم يعى رسالة السلطان عبد الحميد ويتخذ موقفاً بطولياً للتاريخ ولفلسطين؟.. أم أن السمك اللذيذ فى أنا بوليس سوف يلهيهم جميعا ويشبع بطونهم فلايستطيعون الحركة أو الكلام ويكتفون بالإشارة على بيع فلسطين موافقون.. موافقون؟!!.

ممدوح إسماعيل
محامي وكاتب مصري

http://www.islamicnews.net/Document/ShowDo...ID=8&TabIndex=2 (http://www.islamicnews.net/Document/ShowDoc08.asp?DocID=111342&TypeID=8&TabIndex=2)

حفصة
12-02-2007, 06:42 PM
السلام عليكم ورحمة الله

تعجبني مواضيعك هذه اخي ابو شجاع تذكرني بالنعال اعزك الله الذين نصبوا انفسهم ولاة امور على المسلمين
المشكلة اخي ليت المسلمين يلبسون هذه النعال ويستفيدوا منها
ولكن المصيبة ان المسلمين حفاة ...
ومن يستفيد من هذه النعال ويلبسها هم الخنازير

من هناك
12-02-2007, 09:33 PM
هذا الفأر من ذاك الجرذ

ابو شجاع
12-03-2007, 12:50 PM
السلام عليكم ورحمة الله



تعجبني مواضيعك هذه اخي ابو شجاع تذكرني بالنعال اعزك الله الذين نصبوا انفسهم ولاة امور على المسلمين
المشكلة اخي ليت المسلمين يلبسون هذه النعال ويستفيدوا منها
ولكن المصيبة ان المسلمين حفاة ...

ومن يستفيد من هذه النعال ويلبسها هم الخنازير


بارك الله فيك اختاه

ودعيني اخالفك قليلا

فنحن ندعوا الى ان يطرح المسلمين نعالهم التي لا يلبسونها في اقرب مكب للنفايات ولا ينجسوا اقدامهم بها

اليس هذا الطرح افضل :)

ابو شجاع
12-03-2007, 12:57 PM
هذا الفأر من ذاك الجرذ

قبحهم الله

وعلى رأي احد الاحبة هنا بالنسبة للحكام العرب

" ما في أمل " :wink: