تسجيل الدخول

مشاهدة النسخة كاملة : إحنا فاهمين بعض كويس



أبو نوح
10-25-2007, 08:24 PM
بِِِِِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيْمِ

بصراحة أيها الإسرائيليون
إحنا فاهمين بعض كويس

الحمد الله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين أما بعد:
إنه لمن اليقين اعتقادكم أيها الإسرائيليون أنكم لستم أصحاب حق في أرض فلسطين لأن هذا ما تنص عليه التوراة التي أنزلها الله تعالى على موسىعَلَيْهِ السَّلامُيقول تعالى{وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ}[الأنبياء:105]، وتحريفكم التوراة وتزويرها لا ينفي عنكم صفة معرفة الحق، يقول تعالى{الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمْ وَإِنَّ فَرِيقاً مِنْهُمْ لَيَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ}[البقرة:146]، ومما يؤكد ذلك لجوؤكم إلى التحايل والاحتيال فحاولتم و لازلتم شراء أراض من فلسطين لثثبتوا ملكيتكم لهذه الأرض و إلا لو كنتم تعتقدون أنكم مالكون حقيقيون لهذه الأرض وغير غاصبين فلماذا تشترونها؟ وهل المالك يشتري ملكه من غاصبه ليثبت ملكيته له أم يبرز الدلائل على هذه الملكية؟!! وكذلك لجأتم إلى استدراج الشعب الفلسطيني بالقتل والتشريد والتجويع والترغيب والترهيب والخداع والتضليل وممارسة كل وسائل القهر والاستضعاف ليوقع معاهدات سلام معكم يقر فيها بحقكم في هذه الأرض وملككم لها وأنها ليست لأحد سواكم، وخداعًا منكم لله ولأنفسكم وللناس من حولكم اعتبرتم هذا الشراء وهذه الاتفاقيات دليلا على ملككم أرض المسلمين في فلسطين، ولذلك أقول منبهًا:
إن الشعب الفلسطيني كجزء من أمة محمد صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَيعتقد أن أرض فلسطين أرض وقف إسلامية وليست ملكا لأحد منهم أو من غيرهم وإنما هي موقوفة على المسلمين إلى قيام الساعة ولا يملك التصرف فيها انتفاعا وهبة ضمن ضوابط الشرع وأحكام الله إلا إمام المسلمين، وبذلك يكون كل تمليك لأي جزء من هذه الأرض لأحد ليس بقرار من إمام المسلمين فهو تمليك باطل لا تترتب عليه آثاره كالبيع والشراء والهبة والانتفاع، وأنتم أيها الإسرائيليون تعلمون أن الذي ملَّك الفلسطينيين أرض فلسطين ليس إمام المسلمين وإنما هو المغتصب البريطاني زمن ما يسمى الانتداب البريطاني فطوَّب لهم الأرض بعد أن كان لا يملك أحد منها شيئا إلا إقطاعيات انتفاع من السلطان التركي، ثم ضغطهم هذا الاحتلال الغاشم اقتصاديا واستجهلهم فباعوا بعض الأرض لكم من خلال سماسرة عملاء خانوا الله ورسوله والمؤمنين، ولذلك فأنتم تعلمون يقينا أن شراءكم أراض من فلسطين لا يملِّككم شيئا منها لأنه شراء من غير مالك.
إن الشعب الفلسطيني كجزء من أمة محمد صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَيعتقد أن إقامته في فلسطين لا تعطيه الحق في التصرف بها وإنما هو مؤتمن عليها لينتفع بها انتفاعا صحيحا ويقيم فيها حكم الله تعالى والذي يخالف ذلك فمخالفته مردودة عليه سواء أقر أن أرض فلسطين لكم أيها الإسرائيليون أو باع جزءا منها لكم أو حكم فيها بغير ما أنزل الله أو غير ذلك، ولذلك فأنتم تعلمون يقينا أن توقيعكم معاهدات سلام مع قيادات أو أحزاب فلسطينية حتى لو أقرها كل الشعب الفلسطيني تعطيكم الحق في أرض فلسطين لا تملِّككم شيئا منها لأنها توقيعات من غير مالك أو مخول بالتصرف ولأنه تصرف مخالف لدين الله فهو يمكن لكم في الأرض وهذا كفر مخرج من الملة والشعب الفلسطيني يعتقد كفر العميل الصغير لكم لأنه يساهم في التمكين لكم في الأرض فكيف بإعطائكم أرضا تقيمون عليها دولتكم ولولاها لما كانت لكم دولة ولما قهرتم الشعب الفلسطيني بكل ألوان القهر والعذاب والإيذاء واستضعفتموه ليتجاوز حدود الله حفاظا على حياته ووجوده واستدرجتموه من خلال حفنة من العملاء والمنتفعين والمغفلين ليقر بشرعيتكم وحقكم في أرض فلسطين وذلك بمشاركته في الانتخابات التي صنعتموها ومولتموها خصيصا لهذا الهدف وأدخلتم كل الأحزاب والشرائح الفلسطينية فيها ليكون القرار بشرعيتكم وحقكم في أرض فلسطين عاما يشمل كل من أوهمتم أنفسكم والناس من حولكم أنهم أصحاب الحق في فلسطين، يقول تعالى{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ}[المائدة:51].
أيها الإسرائيليون:إن منهجكم هذا الذي انتهجتموه في اغتصاب أرض فلسطين وإقامة دولتكم عليها أنتم متيقنون أنه منهج ظلم واغتصاب وإن تحايلكم على الله وعلى الناس لا يخدع الله والمسلمين وإنما يخدعكم أنتم أنفسكم ولذلك فأنتم على يقين أن عمر دولتكم قصير وأن حياتكم غير مستقرة لذلك أنصحكم أن تنظروا بعيدًا و أن لا تنظروا تحت أقدامكم، والنظر البعيد لا يكون إلا من خلال فهم القرآن الكريم وإن لم تريدوا النظر في القرآن فانظروا في التوراة التي أنزلها الله تعالى على نبيه موسىعَلَيْهِ السَّلامُلا التي حرفتموها وفي الكتب الصحيحة في أشراط الساعة وأحداث آخر الزمان.


وكُتِبَ في، 20ذي الحجة 1426هـ.
منقول من هذا الموقع (http://m-goudah.com/mindex.php?scid=100&id=154&extra=news&type=39)